استناداً إلى شكاوى ووثائق.. نقابة المحامين في حلب تشطب أنس الشامي

على وقع شكاوى وإخبارات مدعومة بالدليل، اتخذ مجلس فرع نقابة المحامين في حلب قراراً تأديبياً وإدارياً بحق محمد أنس الشامي (المحامي وعضو مجلس الشعب السابق)، يقضي بشطبه حكمياً من كشوفات النقابة، مستنداً إلى قانون تنظيم المهنة رقم 30 لسنة 2010، بعد اعتباب أفعاله خروجاً صارخاً عن مقتضيات العمل القانوني والأخلاقي.

اتهامات بالارتباط بالأجهزة الأمنية والدفاع عن النظام
تضمن القرار عدة اتهامات موجهة إلى أنس الشامي، أبرزها الظهور على جبهات القتال برفقة عناصر وميليشيات تابعة للنظام المخلوع، والارتباط أمنياً بأجهزته. كما أشار القرار إلى استغلاله وسائل الإعلام للتغطية على جرائم النظام ووصف الثوار بـ”الإرهابيين”.
وبناءً على هذا الإجراء الإداري، تقرر إيقاف تنظيم كافة الوكالات الخاصة بالشامي، وشطب اسمه من السجلات النقابية والرسمية اعتباراً من تاريخ صدور القرار. كما كُلفت لجنة رسمية من مجلس الفرع لاستلام مكتبه وفق الأصول، مع نشر القرار على لوحة الإعلانات والمعرفات الرسمية للنقابة.
مسيرة سياسية ومواقف إعلامية مثيرة للجدل
ويُعد محمد أنس الشامي سياسياً ومحامياً من أبناء مدينة حلب، وكان قد شغل عضوية مجلس الشعب في عهد النظام المخلوع بين عامي 2012 و2016، ومثّل النظام في لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والشؤون الخارجية. وهو شقيق محمد صهيب الشامي، مدير أوقاف حلب الأسبق.
وبرز الشامي إعلامياً بالدفاع عن رواية النظام، حيث وصف في تصريحات صحفية عبر برنامج “الاتجاه المعاكس” في كانون الأول 2016 سيطرة قوات النظام على حلب بأنه “نصر مبين”. ورغم محاولاته لاحقاً تبديل خطابه السياسي والدعوة إلى تقبل الآراء المختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن مواقفه السابقة ظلت محط انتقاد واسع.
طبيعة القرار والسياق النقابي العام
وأوضح مجلس الفرع أن الشطب جاء صفة إدارية وليست قضائية تأديبية، نظراً لفقدان الشامي أحد الشروط القانونية المحددة للاستمرار في ممارسة المهنة، مما أدى إلى إنهاء قيده دون أن يشكل القرار حكماً جزائياً بحقه.
ويأتي هذا التدبير ضمن سلسلة إجراءات ومراجعات تنفذها نقابة المحامين في سوريا لتدقيق أوضاع المنتسبين ومدى التزامهم بالشروط المهنية والقانونية في المرحلة الحالية.
تلفزيون سوريا



