أحد أعرق المواقع المسيحية في العالم.. اتفاق ينهي أزمة دير سانت كاترين بين مصر واليونان

انفراجة في ملف “دير سانت كاترين”.. الخارجية المصرية ترحب رسمياً بخطاب المطران سيميون وتعلن قرب توقيع اتفاق نهائي لتسوية الوضع القانوني للدير والأراضي المحيطة به في سيناء. الخطوة التي أعلنها الوزير بدر عبد العاطي تؤسس لإغلاق ملف قضائي مثير للاهتمام محلياً ودولياً.
خلفيات النزاع القضائي وتطوراته
تعود جذور الأزمة إلى دعوى قضائية رفعتها جهات حكومية مصرية عام 2015 تتعلق بنزاع حول عشرات قطع الأراضي في محيط الدير بين ملكية الدولة وحقوق الانتفاع والحيازة. وفي أيار 2025، صدر حكم عن محكمة استئناف الإسماعيلية أقر بملكية الدولة للأراضي محل النزاع مع التمييز بين المواقع الأثرية والدينية وغيرها، مما أثار مخاوف في الأوساط الكنسية اليونانية بشأن مستقبل حياة الرهبان.
وألقت القضية بظلالها على العلاقات الثنائية بين القاهرة وأثينا، حيث سعت الحكومة اليونانية للوصول إلى تسوية تضمن الحفاظ على الطابع الأرثوذكسي للدير واستمرار أداء شعائره، وسط تأكيدات مصرية متكررة على صون المكانة الروحية والتاريخية للموقع وعدم المساس بها، مع الالتزام بالسيادة الوطنية.
تسوية تحافظ على سيادة الدولة واستمرار الحياة الرهبانية
جاء الاتفاق المرتقب ثمرة لاتصالات مكثفة ودعم من كنيسة اليونان وقيادات أرثوذكسية عالمية، لضبط آليات تنفيذ الحكم القضائي بما يضمن استقرار الحياة الرهبانية ويحفظ حقوق الدولة المصرية وسيادتها على أراضيها.
واختتمت الخارجية المصرية بيانها بالتأكيد على اعتزاز الدولة العريق بدير سانت كاترين الذي يتجاوز عمره 1600 عام، مجددة التزامها التام بحماية تراثه الإنساني والروحي باعتباره رمزاً عالمياً للتسامح والتعايش المشترك بين الأديان، وتمهيداً لإغلاق كافة المسارات القضائية المرتبطة بالنزاع.
روسيا اليوم



