الاخبار

60 ساعة من الملاحقة.. كواليس اعتقال منفذي هجوم الكرك وملك الأردن يتوعد

في عملية أمنية نوعية استغرقت 60 ساعة من التتبع الميداني، تمكنت مديرية الأمن العام الأردنية من تطويق واعتقال الخلية الإرهابية الثلاثية التي استهدفت المصلين في كنيسة بلدة حمود بمحافظة الكرك. ويمثل هذا النجاح العملياتي السريع ترجمة لجهود استخباراتية مكثفة قادتها فرق التحقيق الخاصة لضبط الجناة وإحباط أي محاولات لتواري عناصر الخلية.

اشتباك مسلح ومداهمة موقع الاختباء
وأوضحت المديرية أن العملية الأمنية أسفرت عن إصابة المنفذين الثلاثة جميعاً وإلقاء القبض عليهم إثر اندلاع اشتباك مسلح، دون وقوع أي إصابات بين أفراد القوة الأمنية المشاركة. وأشار البيان إلى أن المتهمين تحصنوا داخل منزل مهجور في محافظة الكرك ورفضوا التسليم، مبادرين بإطلاق النار تجاه القوات.

وكشف مصدر حكومي لـ”الجزيرة نت” أن المواجهات استمرت لنحو 3 ساعات وشهدت مقاومة عنيفة، مما أدى لإصابة المهاجمين بجروح خطيرة، بينها حالة موت سريري لأحدهم. وقادت تحريات البحث إلى تحديد موقعهم في قرية “الجديدة”، الواقعة على بعد نحو 4.7 كيلومترات من قرية “حمود” التي شهدت الحادثة.

ردود فعل رسمية وتأكيد على مواصلة المواجهة
وفي تعليق له عبر منصة “إكس”، أشاد الملك عبد الله الثاني بجهود الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الإرهابيين ومن يروج للفكر التفريقي لن يفلتوا من العقاب، فيما شدد رئيس الوزراء جعفر حسان على استمرار معركة الدولة ضد الإرهاب والتطرف. وعلى الصعيد الدبلوماسي، قدم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني التعازي لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في ضحايا الهجوم.

تفاصيل استخباراتية وتأكيدات وزارية
من جانبه، أوضح وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في تصريحات لقناة “المملكة”، أن الأجهزة الأمنية حددت هوية المهاجمين، وجميعهم أردنيو الجنسية، منذ اللحظات الأولى، واستعانت بالوسائل الفنية والمرئية لتتبعهم، مؤكداً اتخاذ إجراءات عملية لحماية المواطنين ونبذ التطرف.

وحول الشبهات المتعلقة بالارتباطات الخارجية، أشار الفراية إلى أنه لا تتوفر حتى الآن مؤشرات تأكيدية بهذا الشأن وأن الحديث عن ذلك ما زال مبكراً، ومن المقرر أن تعقد الحكومة مؤتمراً صحفياً لإعلان المزيد من التفاصيل حول العملية.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى