اخبار سريعة

فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا

توفي مريض يعاني ضعفا شديدا في المناعة في فرنسا إثر إصابته بـ “فيروس شاموندا” الذي يصيب المواشي عادة، لتسجل السلطات الصحية الفرنسية بذلك أول حالة عدوى بشرية موثقة بهذا الفيروس على مستوى العالم، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

ظروف الإصابة وطبيعة الحالة
وأوضحت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسيتان، في بيان مشترك، أن الإصابة تعتبر حالة استثنائية لمريض كان يرقد في المستشفى بوضع صحي حرجة نتيجة ضعفه المناعي. ورغم انتشار الفيروس في مناطق من أفريقيا وآسيا منذ عقود، إلا أنه لم يُسجل سابقاً لدى البشر.

وترجح التحقيقات الأولية تعرض المريض للدغة حشرة لادغة في شرق فرنسا خلال فترة الربيع والصيف الماضيَيْن؛ حيث كان الفيروس نشطاً بين الحيوانات، مشيرة إلى أن المضاعفات العصبية التي سبقت وفاته ترتبط بالعدوى على الأغلب، في حين تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها الوبائية والسريرية والبيولوجية.

تاريخ الفيروس وأماكن انتشاره
ينتمي شاموندا إلى جنس “أورثوبونيا” ضمن عائلة “بيريبونيافيريداي”، وينتقل بين الحيوانات بواسطة الحشرات اللادغة الصغيرة. واكتُشف الفيروس لأول مرة في نيجيريا منتصف ستينيات القرن الماضي، وسُجل لاحقاً في ماشية عدة دول أفريقية وفي اليابان، قبل أن يظهر في أوروبا بنهاية يوليو الماضي داخل مزارع الحيوانات.

وتستهدف التفشيات الأحدث لعام 2026 متغيرة “شاموندا أوروبا 1” و”شاموندا أوروبا 2″، حيث رُصدت العلامات الأولى على الحيوانات منذ يونيو الماضي، وسُجل انتشارها في المزارع عبر فرنسا، النمسا، بلجيكا، ألمانيا، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورغ، هولندا، البرتغال، إسبانيا، سويسرا، وجزيرة جيرسي.

الأعراض وسبل الانتقال
يصيب الفيروس الأبقار بشكل رئيسي إلى جانب الخيول والأغنام والماعز، وتتمثل أعراضه في:

  • الحمى والإسهال.
  • انخفاض إنتاج الحليب.
  • حدوث الإجهاض وتشوّهات الأجنة.
  • تسجيل اضطرابات عصبية بنسب أقل لدى بعض الخيول.

ويتنقل الفيروس عبر لدغات الذباب اللادغ (مثل ذبابة كوليكويدس) دون وجود أدلة على انتقاله المباشر بين الحيوانات، باستثناء الانتقال العمودي من الأم للحقين، كما لا يتوفر له أي لقاح تجاري حتى الآن وفق المنظمة العالمية لصحة الحيوان.

تقييم الخطر والموقف الدولي
وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، في منشور عبر منصة “إكس”، متابعة المنظمة مع السلطات الفرنسية لفهم مصدر العدوى وطرق الانتقال محددةً، مشدداً على الحاجة لمزيد من الدراسات لاستكمال الصورة الوبائية.

من جانبه، أوضح توم سولومون، رئيس معهد الجائحة في بريطانيا، أن الواقعة تُبرز أهمية رصد الأمراض الناشئة والمؤثرة على الدماغ، مؤكداً عدم وجود مسوغ للقلق العام، لا سيما مع عدم معرفة مدى تسبب الفيروس بأعراض خفيفة أو صامتة لدى الأفراد الأصحاء.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى