توقيف “أبو العلمين” مجدداً.. اتهامات بانتحال صفات أمنية وتهديد المدنيين

أفادت مصادر إعلامية محلية بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على حسين الحزوري، الشهير باسم “أبو العلمين”، رفقة شخصين آخرين في منطقة ريف طرطوس قبل يومين، حيث جرت إحالتهم جميعاً إلى القضاء العسكري. ويرتبط اسم الموقوف بسلسلة من الحوادث المتعلقة بتحريض طائفي وممارسة التهديد ضد متظاهرين سلميين.
اتهامات أمنية ووقائع تهديد بالقتل
يواجه الموقوفون جملة من التهم، أبرزها انتحال صفة أمنية رسمية، وحيازة أسلحة غير مرخصة، وترويع السكان، إلى جانب الإساءة لرموز الدولة وهيئاتها. وتأتي هذه الخطوة عقب بروز اسم الحزوري في قضايا إطلاق تهديدات نارية وخطابات تحريضية استهدفت المكونات العلوية والدرزية والكردية.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار في 14 أيلول/سبتمبر 2026 إلى أن الحزوري أعلن منع أي فعاليات احتجاجية ضد ارتفاع أسعار المحروقات في مدينة تلكلخ وريف حمص الغربي، حيث توعد المشاركين وعرض صورة له يحمل عصاً مرفقة بعبارة “العصا لمن عصى”.
كما استعرض أسلحة في تسجيل مصور أوردته منصة “رايتس مونيتور سوريا” بتاريخ 18 نيسان/أبريل 2026، مهدداً المشاركين في مظاهرة “قانون وكرامة” بدمشق، ومؤكداً استعداده لقتل ألف شخص حتى لو خضع للمحاكمة في لاهاي. وعقب تلك التصريحات، أُوقف الحزوري لساعات قبل أن يفرج عنه لاحقاً.

سجل الحوادث والانتهاكات الطائفية
تشير التوثيقات الإعلامية والحقوقية إلى مشاركة الحزوري في أحداث الساحل السوري خلال آذار/مارس 2025، والتي شهدت سقوط مدنيين علويين، إضافة إلى مشاركته في أحداث السويداء خلال تموز/يوليو من العام ذاته ضد مدنيين دروز، حيث وثق المرصد السوري تسجيلات له تتضمن تحريضاً مباشراً على القتل.
وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ظهر الحزوري في مقطع مصور بمدينة تلكلخ برفقة مدعو “أبو معاوية”، موجهاً تهديدات لطوائف متعددة. وأوضح تقرير “رايتس مونيتور سوريا” أن الحزوري كان ينسِب لنفسه عملاً لدى وزارة الداخلية التابعة للسلطة الانتقالية آنذاك عبر حسابه الشخصي.
وتطرق التقرير إلى حادثة الشاب العلوي يحيى السلكي، حيث ظهر الحزوري في تسجيل عقب اختطاف الشاب المصاب بطلق ناري في قدميه، ووجّه إليه أوصافاً مهينة، ليبقى مصير السلكي مجهولاً.
وفي حزيران/يونيو 2025، أفاد المرصد بشن مجموعات مسلحة بقيادة الحزوري وحسين النعيمي وجاسم المصري هجوماً على حاجز للأمن العام بجهة تلكلخ، ما أدى لسقوط أربعة عناصر من الأمن بين قتيل وجريح. ورغم توقيف الحزوري سابقاً لعدة مرات دون إجراء محاكمات في التهم المنسوبة إليه، لم تتأكد بعد معلومات حول إدراج تلك الملفات السابقة ضمن لائحة الاتهام الحالية أمام القضاء العسكري.
الحل نت



