عاش قبل 2000 عام.. هكذا بدا وجه رجل من العصر الروماني

نجح فريق من الباحثين والعلماء في تقديم تصور رقمي دقيق لملامح وجه رجل عاش قبل نحو 2000 عام بالقرب من حصن روماني في قرية إنفِرِسك المحاذية لمدينة إدنبرة، مستعينين بحديث تقنيات إعادة بناء الوجوه وتحليلات الحمض النووي القديم.
تفاصيل كشف ملامح الرجل الروماني
ونقلت شبكة “بيبول” عن متاحف إسكتلندا الوطنية أن الرفات يعود لرجل توفي في الفترة الممتدة بين عامي 140 و165 ميلادية وكان يبلغ من العمر حينها أوائل الخمسينيات، حيث قاد الدكتور كريس رين، المتخصص في إعادة البناء الجنائي للوجوه، عمليات الترميم الرقمي بالاستناد إلى فحوصات العظام وأبحاث سابقة أجرتها جامعتا دورهام ويورك، بالتعاون مع كلية الطب بجامعة هارفارد.
وأظهرت النتائج النهائية للتحليلات الجينية والأنثروبولوجية أن الرجل كان يمتلك عينين بنيتين وشعر داكن تتخلله علامات الشيب عند وفاته.
أدلة على حياة شاقة ولغز الدفن
ولم تقف التحليلات عند الحدود الشكليّة فحسب، بل كشفت البنية العظمية للرفات عن نمط حياة شاقّ عاشه الرجل؛ إذ أظهرت الفحوصات تعرضه لكسر قديم في الأنف، إضافة إلى معاناته من محدودية شديدة في حركة ذراعه اليمنى يُعتقد أنها ناجمة عن التهاب مفصلي إنتاني. ويرجح الباحثون أنه لم يكن يعمل كجندي وقت وفاته، كما يعتقدون أنه اعتاد استخدام أسنانه الأمامية للإمساك بالأشياء تعويضاً عن القصور في حركة ذراعه.
وكان الرفات جزءاً من اكتشاف ضم ستة رجال بالغين دُفنوا على مقربة من الحصن الروماني، في موقع أثار حيرة العلماء نظراً لتعرض أربعة منهم لقطع الرؤوس بعد الوفاة، وهي ممارسة لا تزال دوافعها غير جازمة حتى الآن، بين طروحات ترجح كونها عقوبة جنائية أو طقوساً مرتبطة بمعتقدات خارقة للطبيعة.
ومن المرتقب عرض الجمجمة الأصلية إلى جانب المجسم الرقمي المعاد بناء لوجهه ضمن فعاليات معرض “إسكتلندا الرومانية: الحياة على حافة الإمبراطورية”، والذي سينطلق في 14 نوفمبر 2026 بالمتحف الوطني في إسكتلندا.
إرم نيوز



