الاخبار

واشنطن تجهز قوتها الضاربة وتوقعات باستئناف قصف إيران

بين تعزيز الحشود العسكرية والمناورات الجوية، ترسم واشنطن وتل أبيب ملامح المرحلة المقبلة في الصراع مع إيران؛ إذ سلطت تقارير غربية الضوء على خطط مشتركة لشن ضربات جوية عقب انتخابات التجديد النصفي. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” تفاصيل تدريبات جوية مشتركة في الأجواء العراقية، مما يؤشر على التمهيد لجولة قتال جديدة تمتد من مناوشات شباط الماضي.

تعزيزات بحرية وحاملات طائرات في بحر العرب
يعتبر الحشد العسكري الأمريكي الحالي في الشرق الأوسط الأكبر من نوعه منذ غزو العراق عام 2003. ورغم إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل الماضي، حافظت الإدارة الأمريكية على قواتها مع دفع تعزيزات إضافية. ووفق تقديرات صحيفة “فايننشال تايمز”، يتواجد حالياً أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي في المنطقة، مع ترقب وصول 9 آلاف عنصر آخرين.

تتمركز حاملتا الطائرات النوويتان “جورج واشنطن” و”جورج إتش دبليو بوش” في مياه بحر العرب، برفقة مجموعات من المدمرات الصاروخية. تحمل الأولى الجناح الجوي الخامس المكون من مقاتلات “أف-35” وطائرات الحرب الإلكترونية، بينما تضم الثانية الجناح الجوي السابع المعتمد على مقاتلات “أف-18” وطائرات الإنذار المبكر.

ومن المتوقع أن تنضم إليهما حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” بحلول نهاية نوفمبر القادم عقب إنهائها تدريبات في اليابان، ليرتفع عدد الحاملات بالمنطقة إلى ثلاث. كما تتجه نحو المنطقة مجموعات برمائية تقودها السفينتان “بوكسر” و”ماكين آيلاند” وعلى متنهما وحدات استكشافية من مشاة البحرية (الماكينات).

حشد الجناح الجوي وبنك الأهداف المحتملة
تشير التقديرات إلى أن المجموعات القتالية للأسطول الأمريكي ستضم وحدها نحو 150 مقاتلة. ووفق تحليل لمجلة “يو كيه ديفينس جورنال”، تم رصد نحو 237 طائرة قتالية أمريكية بالمنطقة، تشمل طرازات “أف-15″ و”أف-16” و”أف-35″، إضافة إلى أكثر من 200 طائرة للتزود بالوقود جواً. وأشار معهد ميتشل لدراسات الفضاء والطيران إلى مشاركة نحو 25 سرباً يضم 324 مقاتلة في العمليات منذ بدء المواجهات.

تستهدف الجولة المرتقبة توسيع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل منشآت الطاقة، والكهرباء، والمرافق النووية، ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب سيناريوهات إسرائيلية لملاحقة قيادات بالنظام. وعلق مسؤول في البيت الأبيض بأن الإدارة لا تعبر عن الخطط العسكرية، مؤكداً أن جميع الخيارات تظل مطروحة لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

ومن بين المواقع المرشحة للاستهداف موقع “جبل بيكاكس” النووي المحصن تحت الأرض، حيث لمح ترامب سابقاً لإمكانية استخدام قنبلة “أم القنابل” (GBU-43/B) البالغ وزنها 22 ألف رطل. ورغم تشكيك خبراء الأسلحة في قدرتها على اختراق الطبقات الغرانيتية كونها تنفجر فوق السطح، فإن قوتها التدميرية قد تُستغل لإحداث صدمة واستعراض للقوة العسكرية.

اندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى