صحة و جمال

متى يكون النسيان مدعاة للقلق؟

قد ينسى الإنسان أحياناً اسماً أو كلمة مألوفة، لكن تكرار هذه المواقف وتأثيرها في الحياة اليومية قد يستدعيان الانتباه. وتوضح المتخصصة في طب الشيخوخة يلينا بافلوفا أن ملاحظة التغيرات في الذاكرة أمر مهم، مع ضرورة التمييز بين النسيان العابر والمشكلات التي تؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية.
وبحسب بافلوفا، قد تبدأ بعض التغيرات الطفيفة في استرجاع الأسماء والتفاصيل في سن الثلاثين أو الأربعين، بينما يلاحظ كثيرون هذه الصعوبات بصورة أوضح بعد سن الخمسين أو الستين.
وتشير إلى أن القلق يصبح أكثر أهمية عندما يتكرر النسيان بدرجة تؤثر في الحياة اليومية، مثل نسيان المواعيد والاتفاقات المهمة باستمرار، أو الضياع في أماكن مألوفة، أو مواجهة صعوبة متكررة في تذكر الكلمات البسيطة.
وتلفت إلى أن إدراك الشخص لوجود تغيرات في ذاكرته قد يساعده على طلب التقييم الطبي مبكراً، لكنه لا يكفي وحده لتحديد طبيعة المشكلة أو استبعاد اضطرابات الذاكرة.
ليست كل مشكلات الذاكرة علامة على الخرف
توضح بافلوفا أن صعوبات التركيز والتذكر قد ترتبط بعوامل متعددة، منها التوتر وقلة النوم والاكتئاب، إضافة إلى نقص بعض الفيتامينات، مثل B12، أو اضطرابات الغدة الدرقية. وقد تسهم مشكلات صحية أخرى أو بعض الأدوية أيضاً في ظهور هذه الأعراض.
لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار النسيان أو تأثيره في النشاط اليومي، لإجراء تقييم يشمل الوظائف الإدراكية والصحة العامة، وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب قابلة للعلاج.
من جهتها، تشير عالمة النفس إيرينا تريفونوفا إلى أن تراجع المزاج والصداع وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، إلى جانب شكاوى الذاكرة لدى كبار السن، قد تكون أحياناً مرتبطة بالاكتئاب، وليس بالخرف أو التقدم في العمر وحدهما.
وتؤكد هذه المؤشرات أهمية عدم إرجاع كل تغير في الذاكرة إلى الشيخوخة، وعدم تجاهل الأعراض المصاحبة، إذ يساعد التشخيص الصحيح على اختيار التدخل المناسب وتحسين جودة الحياة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى