تأكل صحياً وتشعر بالانتفاخ؟.. راجع الكمية والطريقة

قد يقرر البعض تحسين نظامهم الغذائي عبر الإكثار من البروكلي والقرنبيط والملفوف، لكنهم يفاجؤون بالشعور بالانتفاخ وعدم الارتياح بعد تناولها. ومع أن الحل قد يبدو في استبعاد هذه الأصناف، فإن المشكلة قد ترتبط بحجم الوجبة أو سرعة تناول الطعام، وليس بنوع الخضراوات وحده.
تحتوي بعض الخضراوات على كربوهيدرات لا تُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة، فتصل إلى الأمعاء الغليظة حيث تعمل البكتيريا على تخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الغازات. كذلك، قد يؤدي رفع كمية الألياف في النظام الغذائي بصورة مفاجئة إلى زيادة الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
وتشير إرشادات المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن تعديل العادات الغذائية قد يساعد في تخفيف هذه الأعراض. ولا يعني الشعور بالغازات بعد تناول وجبة صحية أن عليك التخلي عن الخضراوات.
1. ابدأ بكميات صغيرة
قد يؤدي الانتقال المفاجئ إلى تناول كميات كبيرة من الخضراوات إلى زيادة العبء على الجهاز الهضمي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستهلكون الكثير من الألياف عادة.
لذلك، يُنصح بالبدء بحصص صغيرة وزيادتها تدريجياً، مع ملاحظة استجابة الجسم. فالأطعمة التي يتحملها شخص بسهولة قد تسبب الانزعاج لشخص آخر، ولا سيما لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
2. تناول الطعام ببطء
قد تسهم سرعة الأكل في زيادة ابتلاع الهواء، ما يضيف إلى الغازات الموجودة في الجهاز الهضمي.
ويمكن أن يساعد التمهل أثناء الوجبات، ومضغ الطعام جيداً، وتقسيم الطعام إلى وجبات أصغر في تقليل الشعور بالامتلاء لدى بعض الأشخاص.
ومع ذلك، لا يكون الانتفاخ ناتجاً دائماً عن الغازات وحدها، فقد تتداخل معه عوامل أخرى.
3. جرّب أنواعاً مختلفة من الخضراوات
إذا تسبب القرنبيط أو البروكلي في انزعاج متكرر، فلا يعني ذلك بالضرورة أن جميع الخضراوات ستؤدي إلى النتيجة نفسها. إذ تختلف مكوناتها الغذائية، كما تختلف استجابة الجهاز الهضمي من شخص إلى آخر.
ويمكن تسجيل أنواع الطعام والكميات المتناولة والأعراض التي تظهر بعدها، للمساعدة في تحديد الأصناف التي تسبب المشكلة. ومن الأفضل تغيير عنصر واحد في كل مرة، بدلاً من حذف عدة أطعمة دفعة واحدة.
4. اختبر تأثير الطهي
قد تكون الخضراوات المطهية أسهل في المضغ والتناول لدى بعض الأشخاص مقارنة بالخضراوات النيئة. ويمكن تجربة طهيها حتى تصبح طرية وملاحظة ما إذا كان ذلك يخفف الأعراض.
لكن الطهي لا يزيل بالضرورة جميع الكربوهيدرات القابلة للتخمر، لذلك لا يُعد حلاً مضموناً للانتفاخ، بل خياراً يمكن اختباره وفق استجابة الجسم.
5. راجع مكونات وجباتك كاملة
قد لا يكون الصنف الأخير الذي تناولته هو السبب الوحيد للانتفاخ. فالبقوليات والبصل وبعض الفواكه المجففة قد تزيد الغازات لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن تؤثر الكميات وتركيبة الوجبة في شدة الأعراض.
ولهذا، من المفيد النظر إلى النظام الغذائي خلال اليوم بأكمله، وتوزيع الحصص بدلاً من استبعاد الخضراوات تلقائياً.
متى ينبغي استشارة الطبيب؟
إذا تكرر الانتفاخ وأصبح مزعجاً، أو ترافق مع ألم شديد أو تغير واضح في عادات الإخراج، فمن الأفضل طلب التقييم الطبي لتحديد السبب. فالتخلص من أطعمة متعددة من دون معرفة العامل المسؤول قد يقلل تنوع الغذاء من دون ضرورة.
سكاي نيوز عربية



