تقرير : دمشق تخشى هجوماً درزيا مدعوماً إسرائيلياً في السويداء

قال مسؤول في الحكومة السورية إن دمشق تخشى استعداد جماعات مسلحة درزية في محافظة السويداء لشن هجوم على القوات الحكومية خلال الأيام المقبلة، متهماً إسرائيل بتشجيع هذه التحركات ودعمها.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن المسؤول أن معلومات وردت من السويداء تشير إلى احتمال تحضير مجموعات مسلحة لعملية ضد القوات الحكومية.
وأضاف أن حشد المسلحين على امتداد خطوط التماس أثار مخاوف من عودة المواجهات في جنوب سوريا، خصوصاً بعد تصريحات لشخصيات درزية تحدثت علناً عن احتمال إطلاق عملية لاستعادة القرى الدرزية.
وبحسب المسؤول، يعتقد مسؤولون سوريون أن أي تحرك عسكري من جانب هذه الجماعات، في حال تنفيذه، قد يحظى بدعم وتشجيع إسرائيليين.
وأشار إلى تكثيف طلعات الاستطلاع الجوية الإسرائيلية فوق السويداء والمناطق المحيطة بها، إلى جانب رحلات إضافية فوق دمشق وجنوب البلاد. كما زعم أن مروحية إسرائيلية هبطت في السويداء وسلمت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وهي معلومات وردت على لسان المسؤول ولم يجرِ تأكيدها بصورة مستقلة في النص المنشور.
خلافات مستمرة بشأن الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، كررت إسرائيل التعبير عن مخاوفها الأمنية المتعلقة بجنوب سوريا، مؤكدة سعيها إلى منع وجود قوات تعتبرها معادية بالقرب من حدودها، بما في ذلك المنطقة العازلة التي أُنشئت عام 1974 عقب حرب تشرين الأول.
في المقابل، تعتبر دمشق العمليات العسكرية الإسرائيلية واستمرار وجود القوات الإسرائيلية على الأراضي السورية انتهاكاً لسيادة البلاد.
اشتباكات السويداء في تموز 2025
وتصاعد التوتر في السويداء خلال العام الماضي، عندما اندلعت، في 13 تموز 2025، اشتباكات في جنوب سورية بين الجيش السوري وقوات من البدو من جهة، ومجموعات درزية في المحافظة من جهة أخرى، كانت منظمة تحت مظلة مجلس السويداء العسكري.
وفي 15 تموز، دخل الجيش السوري مدينة السويداء وسيطر عليها، ما دفع دروزاً في إسرائيل إلى مطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتدخل والعمل على انسحاب القوات السورية من المحافظة.
وعقب ذلك، شنت إسرائيل سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية سورية، من بينها مقر هيئة الأركان في دمشق.
وانتهت المواجهات بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، تضمن انسحاب الجيش السوري من السويداء ووقف سلاح الجو الإسرائيلي ومجلس السويداء العسكري هجماتهما ضد القوات السورية.
نتنياهو يكشف عن اتصال مع الشرع
وكان نتنياهو قد كشف مؤخراً أنه تحدث خلال الأزمة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، محذراً من أن إسرائيل ستكثف ضرباتها ضد الحكومة السورية إذا لم تتوقف أعمال قتل المدنيين الدروز. ووصف نتنياهو المحادثة بأنها قصيرة وحادة، وقال إنها أسهمت في وقف ما وصفه بالمذبحة.
وفي المقابل، قال مصدر مقرب من الحكومة السورية للصحيفة إن إعلان نتنياهو عن تفاصيل الاتصال يهدف، بحسب تقديره، إلى إضعاف سيطرة الشرع على البلاد، مضيفاً أن إسرائيل تريد قيادة سورية ضعيفة تتيح لها التحرك بحرية داخل سورية.
من جهته، أفاد مسؤول أمريكي للصحيفة بأنه لا يتوقع استئناف المحادثات بين إسرائيل وسورية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الأسبوع التالي، وفق ما نقلته الصحيفة.
RT



