بعد توقف مؤقت.. وزارة الثقافة تسمح لشركة “الطائر” باستئناف أعمالها في قصر الزهراوي الأثري

يفتح الكشف عن وثيقة رسمية لوزارة الثقافة السورية ملف الاستثمارات العقارية في المواقع الأثرية مجدداً، ولا سيما في مدينة حمص. وتوضح الوثيقة الصادرة عن مديرية الآثار والمتاحف طبيعة الخطوات المتبعة حيال قصر الزهراوي الأثري المستثمر من شركة “الطائر”، إلى جانب تسليط الضوء على الوضع القانوني لدار مفيد الأمين وخمسة معالم وقصور تاريخية أخرى.
إيقاف مؤقت ثم استئناف مشروط تحت الإشراف
أوضحت الوثيقة الصادرة أن المديرية كانت قد وجهت كتاباً بتاريخ 5 كانون الثاني/يناير 2026، يقضي بإيقاف كامل الأعمال داخل قصر الزهراوي بشكل مؤقت. وأشارت البيانات الموثقة إلى أن المديرية سمحت لاحقاً بفتح العقار وإعادة استئناف النشاط فيه بناءً على موافقتها الرسمية.
واشترطت المديرية العامة للآثار والمتاحف لاستئناف الأعمال استيفاء الضوابط التالية:
- التقيد الكامل بموافقة المديرية الرسمية.
- إخضاع كافة عمليات التنفيذ والمتابعة لإشراف لجنة مختصة ومكلفة بالمراقبة.
تساؤلات بشأن الحائط الأثري والمدفن التاريخي
يأتي صدور هذه الوثيقة بالتزامن مع مطالبات مستمرة بضرورة توضيح مجريات العمل داخل هذا الموقع التاريخي الهام، وتقديم إيضاحات حول مدى سلامة الحائط الأثري وما إن كان قد تعرض لأي تلف أو تدمير نتيجة الأنشطة الاستثمارية، بالإضافة إلى تحديد الجهات المسؤولة في حال ثبوت أي تجاوزات.
وكانت تقارير صحفية سابقة لـ “زمان الوصل” قد أفادت بوجود عظام مكشوفة يعود تاريخها إلى أكثر من 1300 عام، مطروحة داخل مدفن أثري واقع أسفل القصر.
استثمار حصر والتزامات بالشفافية
الجدير بالذكر أن جميع القصور الأثرية بمدينة حمص يخضع استثمارها -كـ مطاعم وفنادق وصالات- لشركة واحدة تُدعى “الطائر”، المملوكة لنور الأتاسي وعماد يحيى، ويبقى ملف حماية قصر الزهراوي والمنشآت التاريخية بالمدينة ركناً أساسياً من التراث المعماري يتطلب إفصاحاً وشفافية كاملين للحفاظ على قيمته الأثرية.
زمان الوصل


