صحيفة: مشاورات سورية سعودية لنقل آلاف المقاتلين السوريين والأجانب إلى اليمن

كشفت تسريبات صحفية عن اتصالات ومباحثات غير معلنة جرت في العاصمة السعودية، تناولت ترتيبات لوجستية وميدانية لنقل آلاف المقاتلين السوريين إلى اليمن، وذلك في إطار مساعٍ لتشكيل رأس حربة عسكرية في مواجهة جماعة “أنصار الله”.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مصادر يمنية، فإن القياديَين العسكريَين خالد خطاب وهيثم العلي أجريا زيارة للمملكة؛ حيث تفقد الأول مواقع عسكرية في نجران وعسير، بينما عقد الثاني لقاءات في وزارة الدفاع بالرياض لبحث التفاصيل المالية واللوجستية، بما فيها الرواتب والامتيازات ومخططات الانتشار.
روايات متضاربة ونفي رسمي من دمشق
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع تقارير سابقة لنشرتي “رويترز” و”أكسيوس” تحدثت عن مشاورات بين الرياض ودمشق لنشر تشكيلات عسكرية تُقدر أعدادها بين 10 آلاف و20 ألف مقاتل.
في المقابل، نفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية تلقي أي طلب رسمي بهذا الشأن، متوازياً مع تأكيدات دبلوماسية بأن التنسيق العسكري يخضع للأطر الرسمية فقط، وأن الأولوية الحالية لدمشق تركز على ملف التعافي الداخلي.
خبراء طائرات مسيّرة وتحركات ميدانية
على الصعيد الميداني، أشارت المصادر إلى وجود فرق تدريبية وسوريين متخصصين في تشغيل الطائرات المسيّرة داخل معسكرات ومواقع استراتيجية في عسير، وسيون، وحضرموت، وقاعدة العند بلحج، بهدف بناء قدرات وحدات التكتيك الجوي لقوات “درع الوطن” و”ألوية العمالقة”.
من جانبها، اعتبرت مصادر عسكرية في صنعاء هذه التحركات بمثابة “عمليات استخباراتية سرية” تدار برعاية أطراف دولية وإقليمية لتسهيل نقل عناصر من جنسيات مختلفة عبر منصات تجنيد توفر حوافز مالية وتسهيلات إقامة.
تداعيات إقليمية ومواقف دولية
تتقاطع هذه الأنباء مع محاذير أطلقها مراقبون حول مخاطر نقل مقاتلين أجانب وإقحامهم في البيئة المحلية، لما لذلك من انعكاسات على تغذية النزاعات المذهبية وإطالة أمد الصراع.
وعلى وقع هذه التحركات، شهدت المنطقة نشاطاً جوياً مكثفاً وتطورات ميدانية متسارعة، في حين جددت أطراف دولية -بينها روسيا- دعواتها للعودة إلى مسار الحوار السيادي والالتزام بخريطة الطريق للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة اليمنية.
روسيا اليوم



