الاخبار

الشرع يعيّن باسل عبد الحنان وزيرًا للصناعة والتجارة الداخلية

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 189 لعام 2026، القاضي بتعيين المهندس باسل عبد العزيز عبد الحنان وزيراً للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، في خطوة تعيد توزيع الاختصاصات التي جُمعت سابقاً ضمن وزارة الاقتصاد والصناعة.
وبموجب المرسوم، أصبحت الحقائب المعنية موزعة بين وزارتين؛ الأولى للصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، ويتولاها عبد الحنان، والثانية للاقتصاد والتجارة الخارجية، برئاسة محمد نضال الشعار.
وكان الشرع قد عيّن الشعار وزيراً للاقتصاد والصناعة في آذار 2025، بعد دمج وزارات الصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك في وزارة واحدة، ضمن خطة لإعادة هيكلة الحكومة وتقليص عدد وزاراتها.
وسبق لعبد الحنان أن تولّى منصب وزير الاقتصاد والموارد في حكومة «الإنقاذ» منذ عام 2020 وحتى سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، كما أدار وزارتي الصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة تسيير الأعمال.
من هو باسل عبد الحنان؟
ينحدر باسل عبد العزيز عبد الحنان من مدينة حلب، وهو من مواليد عام 1985، ويحمل شهادة البكالوريوس في هندسة الطاقة من جامعة حلب، التي تخرّج فيها عام 2009.
وعمل سابقاً محاضراً في كلية الهندسة الميكانيكية بالجامعة، كما اكتسب خبرة في قطاع الصناعات الهندسية في منطقة الشيخ نجار الصناعية، وتولى مهام إدارية مرتبطة بالقطاع الصناعي في شمال سورية قبل سقوط النظام السابق.
وبحسب وكالة «سانا»، يمتلك عبد الحنان خبرة في العمل الحكومي وإدارة الملفات الاقتصادية والصناعية، إلى جانب مشاركته في دورات متقدمة بمجالات دراسات الجدوى الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية.
دمج الوزارات في حكومة عام 2025
شهدت التشكيلة الحكومية التي أُعلنت في آذار 2025 دمج عدد من الوزارات، إذ جُمعت قطاعات الصناعة والاقتصاد والتجارة الخارجية والتجارة الداخلية وحماية المستهلك تحت إدارة وزير واحد، هو محمد نضال الشعار.
وشمل الدمج أيضاً قطاعات الكهرباء والنفط والثروة المعدنية والموارد المائية، التي أُلحقت بوزارة الطاقة برئاسة محمد البشير.
وضمت الحكومة آنذاك 23 وزيراً، مقابل 29 وزارة في آخر تشكيلة حكومية خلال عهد النظام السابق، والتي أُعلنت في آب 2024. كما استُحدثت وزارتان هما وزارة الشباب والرياضة ووزارة الطوارئ والكوارث.
ولم يرافق إعلان التشكيلة الحكومية شرح تفصيلي لأسباب دمج الوزارات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دوافع إعادة تنظيم قطاعات ترتبط مباشرة بالاقتصاد والخدمات العامة.
وفي تقرير نشره المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة في 2 نيسان 2025، أشار إلى أن تقليص عدد الوزارات من 29 إلى 23 قد يرتبط، إلى جانب الاعتبارات التنظيمية، بشح الموارد والتحديات المالية التي تواجه الحكومة.
ولفت التقرير إلى أن ضبط الإنفاق الحكومي يمثل تحدياً في ظل ضعف الموازنة العامة وصعوبة الحصول على دعم خارجي في حال استمرار العقوبات.
تغييرات متلاحقة في مؤسسات اقتصادية
يأتي تعيين عبد الحنان بعد يوم من صدور مرسومين رئاسيين آخرين يتعلقان بإدارة مؤسسات اقتصادية سورية.
ففي الأحد 18 تشرين الأول، أصدر الشرع المرسومين رقم 190 و191 لعام 2026، اللذين قضيا بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول خلفاً ليوسف قبلاوي، وتعيين عمر سامر الحلبي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي خلفاً لمازن صالحاني.
وجاء تعيين الحسن بعد انتقادات لإدارة ملف المحروقات خلال فترة تولي قبلاوي، كان أحدثها أزمة البنزين الملوث التي تسببت بأضرار لمركبات في عدد من المحافظات السورية.
وتزامن تعيين الحلبي مع تجديد وزارة الخارجية الأسترالية إدراج إبراهيم سكّرية، المعروف سابقاً باسم «أبو مريم الأسترالي»، والمدير العام للصندوق السيادي، على قوائم العقوبات.
وتشير هذه المراسيم المتتالية إلى تغييرات إدارية تشمل عدداً من المواقع الاقتصادية الرئيسية، من وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى الشركة السورية للبترول والصندوق السيادي.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى