صحة و جمال

ارتعاش الجفن المتكرر : أسباب شائعة وعلامات تستدعي مراجعة الطبيب

قد يلاحظ بعض الأشخاص ارتعاشاً متكرراً في الجفن العلوي أو السفلي، يظهر على شكل حركات عضلية صغيرة وغير إرادية.
وعلى الرغم من أن هذه الحالة غالباً ما تكون مؤقتة وغير خطيرة، فإن استمرارها أو ترافقها مع أعراض أخرى قد يستدعي تقييماً طبياً.
وتوضح البروفيسورة تاتيانا شيلوفا، اختصاصية طب العيون، أن الارتعاش الشائع لا يصدر عن كرة العين نفسها، بل ينتج عادة عن تقلصات لا إرادية في عضلات الجفن، وتُعرف هذه الحالة باسم ارتعاش الجفن العضلي.
ما الأسباب الأكثر شيوعاً لارتعاش الجفن؟
بحسب شيلوفا، يرتبط ارتعاش الجفن في كثير من الحالات بعوامل يومية، أبرزها:
قلة النوم والإرهاق الجسدي.
التوتر والضغط النفسي.
العمل لفترات طويلة أمام الكمبيوتر والهواتف.
الإفراط في تناول القهوة والشاي المركز ومشروبات الطاقة.
جفاف العين وتهيج سطحها.
التدخين وتناول الكحول.
بعض الأدوية.
وفي معظم الحالات، يمكن أن يخف الارتعاش من خلال تنظيم مواعيد النوم، وتقليل إجهاد العين، وأخذ استراحات منتظمة أثناء استخدام الشاشات، والحد من الكافيين.
متى ينبغي مراجعة طبيب العيون؟
إذا ترافق ارتعاش الجفن مع جفاف العين أو الشعور بالحرقة أو الإحساس بوجود جسم غريب داخلها، فمن الأفضل مراجعة اختصاصي العيون لتحديد السبب والعلاج المناسب.
كما توصي شيلوفا بطلب التقييم الطبي إذا استمر الارتعاش لأكثر من أسبوع إلى أسبوعين، أو تكرر بانتظام، أو ازدادت شدته، أو ترافق مع احمرار العين أو الألم أو التورم أو الإفرازات أو تشوش الرؤية.
وتحذر من تناول المغنيسيوم أو المكملات الغذائية لمجرد ظهور الارتعاش، إذ ينبغي التأكد من وجود نقص فعلي قبل استخدام المكملات، بدلاً من افتراض أن العرض ناتج عن نقص أحد العناصر الغذائية.
متى يمكن أن يشير الارتعاش إلى مشكلة عصبية؟
إذا امتدت التقلصات إلى عضلات أخرى في الوجه، أو اقتصرت على جانب واحد منه، أو تسببت في انغلاق الجفن بقوة وبشكل لا إرادي، فقد تكون هناك حاجة إلى استشارة طبيب أعصاب.
وتشير هذه الأعراض أحياناً إلى حالات مثل تشنج الجفن أو التشنج النصفي للوجه، وهي حالات تختلف عن الارتعاش البسيط والمؤقت الذي قد يحدث نتيجة التعب أو الإجهاد.
أعراض لا ينبغي تجاهلها
تتطلب بعض العلامات تقييماً طبياً عاجلاً، خصوصاً إذا ظهر ارتعاش الوجه بالتزامن مع عدم تناسق مفاجئ في ملامحه، أو تنميل، أو ضعف في الذراع أو الساق، أو صعوبة في الكلام، أو ازدواج الرؤية، أو صداع شديد مفاجئ، أو فقدان مفاجئ للرؤية.
فقد تشير هذه الأعراض إلى مشكلة عصبية خطيرة، ولا ينبغي انتظار زوالها تلقائياً.
وبشكل عام، لا يستدعي ارتعاش الجفن القصير القلق في معظم الحالات، لكن استمرار التقلصات أو تفاقمها أو انتشارها إلى مناطق أخرى من الوجه يستوجب معرفة السبب.
وتبقى مراقبة الأعراض وطلب المشورة الطبية عند الحاجة أفضل من الاعتماد على التخمين أو تناول المكملات من دون استشارة مختص.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى