“رايتس ووتش” تدعو إلى توسيع فرص النساء في المؤسسات العسكرية والأمنية السورية

شروط قبول “تمييزية” تحرم السوريات من مقاعد الجامعات الدفاعية والأمنية الجديدة؛ هذا ما خلص إليه تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش”. المنظمة انتقدت المعايير الحالية واعتبرتها عائقاً أمام التطور الأكاديمي والمهني للإناث، ومخالفة صريحة للقانون الدولي. كما طالبت بفتح باب مراجعة شاملة للسياسات التعليمية في هذه المؤسسات لضمان تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في وظائف الدولة.
تقييد البرامج الأكاديمية والمبررات الحكومية
وبيّنت المنظمة أن شروط القبول في “الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية” تقتصر على الذكور في تخصصات مثل القانون، والاقتصاد، والإدارة، والعلوم الاجتماعية. في المقابل، تتيح “الجامعة السورية للعلوم الأمنية” للنساء التقدم لبرنامج الأمن السيبراني فقط.
وقد أورد التقرير أبرز النقاط والمشاهدات التالية:
تصريحات المنظمة: نقل التقرير عن المستشارة الأولى لشؤون سوريا لدى المنظمة، هبة زيادين، أن هذه المعايير تحرم النساء من فرص التدريب لنيل رتبة ضابطة، وتحد من دراستهن لمجالات تؤهلهن لشغل وظائف إدارية وقانونية في المؤسسات العسكرية.
مسارات الشرطة النسائية: لفت التقرير إلى وجود “معهد الشرطة النسائية” الذي تخرجت دفعته الأولى في أيلول الماضي، لكنه اعتبر أن وجوده لا يرفع الأثر الناجم عن القيود في الجامعتين الجديدتين.
التوضيح الحكومي: في المقابل، أوضحت مديرة مديرية شؤون الطلاب في وزارة التعليم العالي، نور حبوب، عبر تصريحات سابقة لتلفزيون سوريا، أن الشروط المحددة بحسب الجنس ليست جديدة تماماً، وإنما ارتبطت بإحداث الجامعتين الجديدتين بالتنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية ووزارة التعليم العالي، بناءً على طبيعة الدراسة والمهام الوظيفية للخريجين.
الالتزامات الدولية والإعلان الدستوري
واستندت “هيومن رايتس ووتش” إلى الإعلان الدستوري الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع في 13 آذار 2025، والذي يضمن المساواة وعدم التمييز وحق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، فضلاً عن تصريحاته الداعمة لحقوق المرأة.
كما ذكّرت المنظمة بأن سوريا طرف في “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” (سيداو) و”العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، مشيرة إلى أن حصر بعض القطاعات أو المهن بالنساء وإبعادها عن برامج دفاعية وأمنية يكرس صوراً نمطية تدعو الاتفاقيات الدولية إلى معالجتها.
تمثيل النساء في المؤسسات العامة
ولم يقتصر تقرير المنظمة على الملف التعليمي، بل تناول مستوى مشاركة النساء في مؤسسات الدولة منذ كانون الأول 2024 عقب تشكيل السلطات الجديدة، واصفاً حضور المرأة بـ “اللمحدود” في بعض المؤسسات خلال المرحلة الانتقالية، ومستشهداً بانتخابات مجلس الشعب غير المباشرة التي أسفرت عن وصول 6 نساء فقط من أصل 119 عضواً.
ودعت المنظمة الجهات المانحة والحكومات الداعمة لسوريا إلى إعطاء الأولوية لمعالجة التمييز، مطالبة السلطات المعنية بمراجعة النصوص والسياسات لتتوافق مع التعهدات الدستورية والدولية.
تلفزيون سوريا



