لحظة بلحظة.. قائد رحلة “فلاي دبي” يروي تفاصيل الهجوم عليه

“بينما كانت طائرة “فلاي دبي” تشق عباب السماء في طريقها نحو تل أبيب يوم 30 سبتمبر 2026، لم يكن في خلد الكابتن سميت ماتشار أن الهدوء الذي يسبق العاصفة سيتخذ شكل ضربة غادرة من خلف ظهره على يد مساعده. وفي أول ظهور إعلامي له عبر سكاي نيوز عربية من سرير الشفاء في الإمارات، يروي الطيار الهندي تفاصيل الساعات الحرجة التي واجه فيها الموت ح,داً بعد ذريعة “الصلاة” التي مهدت لهجوم وحشي كاد أن ينهي رحلة 174 شخصاً.
لحظة الهجوم وفقدان الوعي
أوضح ماتشار أنه بينما كان منهمكاً في مراقبة موعد الهبوط، وتدقيق كمية الوقود، وتقييم الأحوال الجوية، فوجئ بضربة قوية جداً على مؤخرة رأسه بآلة حادة.
وقال الطيار: “في تلك اللحظة سقطت إلى الأمام، واعتقدت أن شيئاً ما انكسر من سقف الطائرة، لكنني أدركت خلال ثوانٍ أن الهجوم مستمر وأن مساعد الطيار يواصل ضربي”. وأضاف أن الضربة أدت إلى تضيق مجال رؤيته بشكل فوري خلال ثوانٍ معدودة إلى بضع سنتيمترات فقط.
وعندما حاول فك حزام الأمان لحماية نفسه والالتفات لصد الهجوم، تعرض لضربة أخرى في يده. ووسط حالة من الذهول والنزيف الشديد، نجح في الصراخ واستدعاء القائد الآخر ومحاولة فتح الباب القريب منه، قبل أن يفقد وعيه للمرة الأولى في حياته نتيجة فقدان الدم وانخفاض طاقته.
معركة البقاء وهبوط آمن
رغم غيابه المتكرر عن الوعي بسبب النزيف، أوضح ماتشار أنه خاض “معركة من أجل الحياة”، حيث استطاع تثبيت ساقيه والدفع بقوة لفتح الباب، ممدداً بين قمرة القيادة والمطبخ، وسط حالة من الذعر والصراخ سادت بين ركاب الطائرة.
وأشاد الكابتن بالدور البطولي للزميل الآخر الذي تولى أدوات التحكم بحرفية عالية وأنقذ الموقف، مؤكداً أن أكثر ما سيبقى محفوراً في ذاكرته هو العزيمة المطلقة لجميع أفراد الطاقم على النجاة. وأشار إلى أنه لم يشعر بالأمان الحقيقي إلا بعد هبوط الطائرة بسلام في الأراضي السعودية، ليجري مكالمته الأولى فور الهبوط مع طفله البالغ من العمر عامين.
وفي ختام حديثه، أعرب الطيار عن امتنانه الكبير لحكومة دولة الإمارات والسلطات السعودية على مستوى الرعاية الطبية الفائقة وسرعة الاستجابة والاهتمام الكبير الذي حظي به منذ لحظة وقوع الحادثة وحتى عودته إلى الإمارات.
سكاي نيوز عربية



