شح المازوت يرفع تكاليف الإنتاج ويضغط على الأسعار

ثار نقص مادة المازوت الذي شهدته بعض المحافظات السورية مؤخراً مخاوف من انعكاساته على الإنتاج الزراعي والصناعي وحركة النقل، في ظل الاعتماد الواسع عليها في مختلف مراحل الإنتاج وتوزيع السلع.
وقال أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، إن المازوت يشكل مادة أساسية في العديد من الأنشطة الاقتصادية، ولا سيما الزراعة التي تحتاج إليه لتشغيل وسائل الري والآليات المستخدمة في حراثة الأراضي وخدمتها.
وأوضح حبزة، في تصريح لصحيفة «الوطن»، أن تأثير نقص المادة يمتد إلى نقل البضائع بين المحافظات، ما يزيد تكاليف الشحن وينعكس على أسعار المنتجات في الأسواق.
كما يؤدي إلى ارتفاع نفقات تربية الثروة الحيوانية وتشغيل بعض المنشآت الصناعية، خصوصاً معامل الصناعات الغذائية.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر المازوت خلال الفترة الماضية بنحو 40 بالمئة، وفق تقديره، تزامن مع التأخر في طرح أنواع منه بأسعار مخفضة ومواصفات مختلفة، كان من المفترض أن تسهم في دعم القطاعات الإنتاجية والزراعية. وأضاف أن هذه الأنواع لم تصل إلى المستفيدين المستهدفين حتى الآن، ما قلل من إمكانية الاستفادة منها في تخفيف أعباء الإنتاج.
وبيّن حبزة أن محدودية توافر المازوت أدت إلى تنشيط السوق السوداء وبيعه بأسعار مرتفعة، الأمر الذي زاد الضغوط على القطاعات التي تعتمد عليه بصورة يومية.
وفي المقابل، من المتوقع أن تساعد التوريدات الجديدة التي وصلت مؤخراً في تحسين توافر المادة والحد من نشاط السوق السوداء، إلا أن ظهور نتائجها يحتاج إلى بعض الوقت، ريثما تصل الكميات إلى المستودعات وتوزع وفق الآليات المعتمدة.
وحذّر حبزة من أن استمرار النقص قد يؤدي إلى تعثر بعض الأنشطة الإنتاجية وتراجع كميات السلع المطروحة في الأسواق.
ومع استمرار الطلب وانخفاض المعروض، تزداد احتمالات ارتفاع الأسعار، ولا سيما مع تحمل المنتجين تكاليف إضافية ناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة الحصول عليه.
الوطن



