صحة و جمال

تعاني من الحموضة.. إليك 4 أطعمة تساعدك على علاجها

تُعد حرقة المعدة من الأعراض الشائعة لارتجاع المريء، وهي حالة تصعد فيها محتويات المعدة الحمضية إلى المريء، مسببة إحساساً بالحرقان خلف عظمة الصدر، وقد تترافق أحياناً مع طعم حامض في الفم أو انزعاج بعد تناول الطعام.
وتختلف شدة الأعراض ومحفزاتها من شخص إلى آخر. فبينما تساعد الأدوية المتاحة بوصفة طبية أو من دونها على تخفيف الأعراض لدى كثير من الأشخاص، يمكن لبعض التعديلات الغذائية وتغييرات نمط الحياة أن تسهم أيضاً في السيطرة عليها.
وبحسب اختصاصيين في أمراض الجهاز الهضمي والتغذية نقلت عنهم تقارير صحفية، فإن تحديد الأطعمة المناسبة ينبغي أن يعتمد على استجابة كل شخص، مع الانتباه إلى أن بعض الأطعمة التي تسبب الأعراض لدى فرد قد لا تؤثر في آخر.
ومن أبرز الأطعمة التي قد تساعد في تخفيف الارتجاع لدى بعض الأشخاص ما يلي:
1. الأطعمة الغنية بالألياف
تشمل هذه المجموعة الشوفان والحبوب الكاملة والأرز البني والبقوليات، وهي أطعمة تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.
وقد يرتبط تناول كميات كافية من الألياف بانخفاض انتشار أعراض الارتجاع، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت بصورة قاطعة أن زيادة الألياف تعالج الحالة مباشرة.
ومن الفوائد المحتملة أن النظام الغني بالألياف يساعد على ضبط الوزن، في حين أن زيادة الدهون في منطقة البطن قد ترفع الضغط على المعدة وتزيد احتمالات ارتجاع محتوياتها إلى المريء.
ويحتاج البالغون عادة إلى نحو 25–34 غراماً من الألياف يومياً، بحسب العمر والجنس والاحتياجات الفردية، مع زيادة الكمية تدريجياً وشرب الماء لتجنب الانتفاخ والانزعاج الهضمي.
2. الخضروات والفواكه غير الحمضية
قد تكون الخضروات والبطاطس والبطيخ والقرنبيط والشمر خيارات مناسبة للأشخاص الذين تثير الأطعمة الحمضية أعراض الارتجاع لديهم.
وتشير بعض الأبحاث الأولية إلى احتمال استفادة بعض المرضى من تناول أطعمة أقل حموضة، لكن لا توجد أدلة قوية على أن اتباع نظام غذائي قلوي يعالج ارتجاع المريء أو يعادل حمض المعدة بصورة فعالة.
لذلك، يُفضّل اختيار الأطعمة التي لا تثير الأعراض، بدلاً من الامتناع عن مجموعات غذائية كاملة دون داعٍ.
3. الحليب والزبادي قليل الدسم
قد يساعد الحليب أو الزبادي بعض الأشخاص على الشعور بالراحة مؤقتاً، لكن تأثير منتجات الألبان يختلف باختلاف طبيعة الحالة ونسبة الدهون في المنتج.
فالأطعمة الغنية بالدهون قد تزيد الأعراض لدى بعض المصابين بالارتجاع، ولذلك يمكن تجربة الحليب والزبادي قليلَي الدسم إذا كانت المنتجات كاملة الدسم تسبب انزعاجاً.
أما الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا نافعة، فقد يقدم فوائد لصحة الأمعاء، لكن الأدلة على فعاليته المباشرة في تخفيف ارتجاع المريء لا تزال محدودة.
4. الماء والأطعمة الغنية به
يساعد شرب الماء على ترطيب الجسم، وقد يسهم في إزالة بعض الحمض الموجود في المريء، لكنه لا يعادل حمض المعدة ولا يُعد علاجاً مستقلاً للارتجاع.
كما يمكن أن تكون الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والخس والبطيخ، خيارات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً أنها توفر السوائل مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً
ومن المفيد أيضاً الانتباه إلى حجم الوجبات، وتجنب الاستلقاء خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام، ورفع رأس السرير عند الإصابة بأعراض ليلية متكررة.
أطعمة قد تزيد الأعراض
تشمل المحفزات الشائعة لدى بعض الأشخاص القهوة والشوكولاتة والنعناع والحمضيات والثوم والمشروبات الغازية والأطعمة الحارة أو الغنية بالدهون.
ولا يُنصح بالامتناع عنها جميعاً بصورة تلقائية، بل بمراقبة الأعراض وتحديد الأطعمة التي تؤدي فعلاً إلى تفاقمها.
متى تستدعي حرقة المعدة مراجعة الطبيب؟
تتطلب بعض الأعراض تقييماً طبياً، خاصة إذا ترافق الارتجاع مع صعوبة أو ألم عند البلع، أو الشعور بتوقف الطعام في الصدر، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو القيء المستمر، أو ظهور دم في القيء أو البراز الأسود.
أما ألم الصدر الشديد أو الجديد، خصوصاً إذا ترافق مع ضيق التنفس أو التعرق أو امتد إلى الذراع أو الفك، فيستدعي طلب المساعدة الطبية الطارئة لاحتمال وجود سبب قلبي.
وفي النهاية، قد يساعد تعديل النظام الغذائي على تخفيف أعراض ارتجاع المريء، لكنه لا يغني عن التشخيص والعلاج المناسبين عندما تكون الأعراض متكررة أو شديدة. ويظل تحديد المحفزات الشخصية ومراجعة الطبيب عند الحاجة خطوتين أساسيتين للسيطرة على الحالة.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى