اقتصاد

«جيه بي مورغان» يوافق على تمويل مشاريع سورية بقيمة 11.5 مليار دولار

تداولت معلومات اقتصادية موافقة نهائية من إدارة المصرف الأميركي «جيه بي مورغان» (JPMorgan) على تمويل بقيمة تقارب 11.5 مليار دولار لمشاريع تنفذها المجموعة الدولية، التي تضم شركتي UCC القطرية والتركية، في سوريا. وتشمل المشاريع، وفق المعلومات التي نقلها الخبير الاقتصادي أيمن عبد النور، إنشاء خمس محطات كهرباء وتوسعة مطار دمشق الدولي على ثلاث مراحل.
وذكرت المعلومات أن استكمال التصديق على العقود المبرمة بين المجموعة الدولية والدولة السورية يمهد لتثبيت التمويل والبدء بإتاحة سحب المبالغ المخصصة له.
ولم تتضح في النص المتاح تفاصيل شروط القرض أو آليات ضمانه وجدوله الزمني.
وفي حال استكمال الإجراءات ووضع التمويل قيد الاستخدام، فقد يشكل دعماً مهماً لمشاريع البنية التحتية، ولا سيما في قطاعي الكهرباء والنقل، اللذين يرتبط تحسين أدائهما بقدرة المنشآت الاقتصادية على العمل وخفض تكاليف التشغيل والإنتاج.
تمويل البنية التحتية وفرص تحريك الاقتصاد
أكد الخبير الاقتصادي باسم المصطفى، في تصريح لصحيفة «الوطن»، أن التمويل الدولي للمشاريع الاستراتيجية يمكن أن يمثل خطوة مهمة للاقتصاد السوري، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتراجع الإنتاج، واستمرار مشكلات الكهرباء، ومحدودية الاستثمارات.
وأوضح أن توجيه الموارد إلى قطاعات حيوية، مثل الطاقة والنقل، قد يساعد على تحسين بيئة الأعمال وتخفيف بعض الأعباء التشغيلية عن الشركات والمنشآت، بما يهيئ ظروفاً أفضل لاستعادة النشاط الاقتصادي.
ولا تقتصر أهمية التمويل المحتمل على توفير الأموال اللازمة لتنفيذ مشاريع محددة، بل قد تمتد إلى تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية بفرص العمل في السوق السورية، وفتح المجال أمام تمويلات إضافية مستقبلاً، إذا أظهرت المشاريع نتائج اقتصادية ملموسة.
لكن حجم التمويل المعلن لا يكفي وحده للحكم على أثره المتوقع؛ إذ يتوقف ذلك على شروط القرض، والضمانات المقدمة، وآليات التنفيذ والرقابة، فضلاً عن قدرة المشاريع على زيادة الإنتاج وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل.
هل ينعكس التمويل على التصنيف الائتماني لسورية؟
قد يسهم تنفيذ مشاريع كبيرة بتمويل دولي في تحسين نظرة بعض المؤسسات المالية إلى فرص الاستثمار في سورية، لكن ذلك لا يعني أن التصنيف الائتماني للبلاد سيتحسن تلقائياً، أو أن تكلفة الاقتراض ستنخفض بالضرورة.
فأي تغير في التصنيف الائتماني يرتبط بمجموعة من العوامل، تشمل المؤشرات الاقتصادية والمالية، ووضوح السياسات الاقتصادية، ومستوى المخاطر، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية. كما أن حصول مشروع أو شركة على تمويل لا يعني بالضرورة توافر الشروط نفسها أمام بقية الشركات العاملة في البلاد.
لذلك، فإن الأثر الأهم للتمويل المرتقب سيُقاس بمدى استكمال إجراءاته وبدء تنفيذ المشاريع وفق جداول واضحة، وقدرتها على تحسين إمدادات الكهرباء وتطوير النقل ودعم القطاعات الإنتاجية.
وفي المحصلة، يمثل التمويل المعلن فرصة محتملة لدعم مشاريع استراتيجية في سورية، غير أن تحويل هذه الفرصة إلى نتائج اقتصادية مستدامة يتطلب شفافية في تفاصيل التمويل، وكفاءة في التنفيذ، وربط الإنفاق على البنية التحتية بزيادة الإنتاج وجذب استثمارات جديدة وتوسيع فرص العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى