الاخبار

تعقيدات تجديد عقود العمل والإقامات في الإمارات تهدد استقرار سوريين مقيمين

تواجه أعداد من السوريين العاملين في الإمارات تحديات في استكمال إجراءات تجديد عقود عملهم وإقاماتهم، بعد تعثر التحقق من مؤهلاتهم الجامعية لدى الجهات المختصة، وفق شكاوى متضررين أشاروا إلى أن الإجراءات الجديدة المتعلقة بالاعتراف بالشهادات أثارت مخاوف بشأن مستقبلهم الوظيفي واستقرار أسرهم، بعد سنوات من العمل والإقامة في الدولة.

وبحسب الشكاوى، أظهرت عمليات التحقق أن شهادات صادرة عن عدد من الجامعات السورية الخاصة والجامعة الافتراضية السورية لا تستوفي متطلبات الاعتراف المعتمدة لدى الجهات الإماراتية المعنية، ما تسبب في تأخر أو تعثر معاملات عدد من الموظفين الذين يعتمدون على هذه المؤهلات في وظائفهم الحالية.

وتبرز مخاوف لدى خريجي الجامعة الافتراضية السورية، وهي جامعة حكومية، إذ أفاد متضررون بأنهم فوجئوا بمشكلات في استكمال معاملاتهم، رغم حصولهم على شهاداتهم واعتمادهم عليها في بناء مساراتهم المهنية والعمل داخل الإمارات لسنوات.

مخاوف من تداعيات مهنية ومعيشية

لا تقتصر آثار هذه المشكلة على استمرار الموظفين في وظائفهم، بل تمتد إلى استقرار عائلاتهم والتزاماتهم المالية، بما فيها تكاليف السكن والمعيشة والتعليم، فضلاً عن التحويلات المالية التي يرسلها بعضهم إلى أسرهم في سوريا، التي لا تزال تواجه تداعيات سنوات الحرب والأزمة الاقتصادية.

ويرى المتضررون أن تعثر تجديد عقود العمل والإقامات يضعهم أمام حالة من عدم اليقين، خصوصاً أن بعضهم أمضى سنوات طويلة في سوق العمل الإماراتية، ورتب أوضاعه المهنية والأسرية على أساس استمرار عمله وإقامته بصورة قانونية.

كما يخشى هؤلاء أن تؤثر صعوبات الاعتراف بالمؤهلات الجامعية في فرصهم المهنية واستقرارهم الوظيفي، في ظل ارتباط إقاماتهم بعقود العمل والإجراءات التنظيمية المعمول بها.

مطالب بتوضيح معايير الاعتراف بالشهادات السورية

وفي مواجهة هذه التحديات، يناشد متضررون من أبناء الجالية السورية الجهات المختصة في الإمارات توضيح المعايير المعتمدة للاعتراف بالشهادات الجامعية السورية، مع إيلاء اهتمام خاص بشهادات الجامعة الافتراضية السورية، والنظر في آليات لمعالجة الحالات القائمة وفق الأنظمة النافذة.

ويطالب أصحاب الشكاوى بإتاحة قنوات للتواصل مع الجهات المعنية، تُمكّنهم من معرفة أسباب تعثر معاملاتهم والخيارات المتاحة لتسوية أوضاعهم، بما يساعدهم على تجنب فقدان وظائفهم أو تعرض إقاماتهم لمشكلات قانونية.

ويأمل المتضررون أن تسهم التوضيحات الرسمية في إزالة الغموض المحيط بملفاتهم، وتحديد الإجراءات المطلوبة لاستكمال معاملاتهم، مع مراعاة أوضاعهم المهنية والأسرية بعد سنوات من العمل والإقامة في الإمارات.

وتستند التفاصيل الواردة إلى شكاوى المتضررين، ولم تتضمن المعطيات المقدمة توضيحاً رسمياً من الجهات الإماراتية المختصة بشأن الحالات المشار إليها أو نطاق تطبيق متطلبات الاعتراف.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى