نجوم و مشاهير

الممثلة رنا الأبيض وأخرون ملاحقون أمام القضاء السوري بموجب مذكرات بحث والسبب؟

عاد ملف مسلسل «فارس وخمس عوانس» إلى واجهة القضايا القضائية في سوريا، مع استمرار الإجراءات المتعلقة بادعاءات تتهم الممثلة رنا الأبيض وعدداً من الأشخاص بالاستيلاء على قرص تخزين يحتوي على العمل التلفزيوني باستخدام العنف والإكراه. وتشهد القضية خلافاً حول توصيف الوقائع قانونياً ومسار التحقيق، في وقت يتجه فيه المنتج المدعي إلى مواصلة الطعن في القرارات القضائية التي يرى أنها لا تتناسب مع طبيعة الاتهامات الواردة في ادعائه.
كيف بدأت قضية «فارس وخمس عوانس»؟

تعود وقائع القضية إلى 22 أيلول/سبتمبر 2025، حين نُظّم ضبط لدى فرع المباحث الجنائية في دمشق، بناءً على ادعاء تقدم به منتج العمل، المشار إليه بالأحرف الأولى «أ. أ. ج»، ضد الممثلة رنا الأبيض وعدنان ح. وعصام ت.

وبحسب المعلومات الواردة في الملف، توسع الادعاء لاحقاً ليشمل الضابط باسل عاقل، فيما تركزت الاتهامات على الاستيلاء بالعنف والإكراه على قرص تخزين «هارد» يتضمن مسلسل «فارس وخمس عوانس»، إلى جانب ادعاءات تتعلق بتشكيل عصابة أشرار وأفعال أخرى مرتبطة بالواقعة.

وأُثيرت في سياق القضية مسألة مذكرات البحث الصادرة بحق المطلوبين، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية الرامية إلى النظر في الوقائع وتحديد المسؤوليات، وفقاً لما ستخلص إليه الجهات المختصة.

اعتراضات على مسار التحقيق وقرارات التفتيش القضائي

لم تقتصر اعتراضات الجهة المدعية على الواقعة الأساسية، بل امتدت إلى طريقة التعامل القضائي مع الملف، إذ اعتبر المنتج أن توصيف الجرم قانونياً لم يكن صحيحاً، كما اعترض على قرار ترك أحد المدعى عليهم، وفقاً لروايته بشأن القضية.

ودفعت هذه الاعتراضات المنتج إلى تقديم شكاوى بحق بعض القضاة أمام التفتيش القضائي، اعتراضاً على ما اعتبره أخطاء في معالجة الملف.

وبحسب المعلومات الواردة، صدر قرار عن التفتيش القضائي بحفظ الشكوى، الأمر الذي دفع المنتج إلى تقديم شكوى إلى وزير العدل. وطلب الوزير من التفتيش القضائي إعادة النظر فيها، قبل صدور قرار جديد، لم يرَ فيه المنتج معالجة تتناسب مع ما وصفه بالخطأ الجسيم الذي ارتكبه قاضي النيابة.

ويؤكد هذا المسار وجود خلاف بين الجهة المدعية والقرارات المتخذة خلال معالجة القضية، على أن يبقى تقييم قانونية الإجراءات ومدى سلامتها من اختصاص الجهات القضائية المعنية.
استئناف قرار قاضي التحقيق أمام قاضي الإحالة

وفي أحدث تطورات القضية، صدر قبل أيام قرار عن قاضي التحقيق الناظر في الدعوى، إلا أن المنتج المدعي اعترض عليه، معتبراً أن الوقائع المنسوبة إلى المدعى عليهم تستدعي مساءلة أشد وعقوبات تتناسب مع خطورة الأفعال الواردة في ادعائه.

وبناءً على ذلك، تقدم المنتج باستئناف القرار أمام قاضي الإحالة، لتنتقل القضية إلى مرحلة قضائية جديدة قد تشهد بحثاً إضافياً في التوصيف القانوني للوقائع والقرارات الصادرة خلال التحقيق.

ومن المنتظر أن تتضح الخطوات المقبلة وفقاً لما ستقرره الجهات القضائية المختصة، في ظل تمسك الجهة المدعية باعتراضاتها ومطالبتها بإعادة النظر في مسار الملف.

ما الذي ينتظره الشارع السوري من القضية؟

تطرح قضية «فارس وخمس عوانس» تساؤلات بشأن مسار الإجراءات القضائية والاعتراضات المقدمة خلالها، وسط مطالبات من الجهة المدعية بضمان المساءلة القانونية لكل من تثبت مسؤوليته.

وفي انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف، تبقى القرارات القضائية المقبلة هي الفيصل في تحديد المسؤوليات القانونية، مع ضرورة التمييز بين الاتهامات الواردة في الادعاء والوقائع التي تثبتها الأحكام القضائية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستفضي الإجراءات المقبلة إلى قرار يحسم الخلاف حول توصيف الأفعال ويضمن صون الحقوق ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون؟

وستظل القضية موضع متابعة، على أن تُنشر التطورات الجديدة استناداً إلى المعلومات الموثوقة وما يصدر عن الجهات القضائية المختصة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى