اخبار ساخنة

من الزائدة لضرس العقل.. 6 أجزاء في الجسم يمكن العيش بدونها

أعضاء في أجسادنا انتهت صلاحيتها وتتلاشى تدريجياً.. هذا ما كشف عنه العلماء حول بقايا التطور لدى البشر. فبحسب صحيفة “نيويورك بوست”، هناك سمات وأجزاء داخل الجسم كانت ضرورية للأسلاف قديماً، لكنها اليوم لا تسبب سوى الآلام والالتهابات التي تضطر الأطباء لإزالتها جراحياً دون أن يتأثر المريض. التقرير أكد أن التطور البشري مستمر بشكل ملموس، بدليل أن عدداً متزايداً من الأطفال يولدون اليوم بدون هذه الأعضاء تماماً في ظاهرة طبيعية مثيرة.

1- الزائدة الدودية
فالزائدة الدودية عبارة عن أنبوب صغير يقع عند نهاية الأمعاء الغليظة في الجزء السفلي الأيمن من البطن. وعندما تلتهب قد تسبب ألماً حاداً وغثياناً وانتفاخاً وإمساكاً، فيما قد يؤدي انفجارها إلى انتشار العدوى داخل الجسم وتهديد حياة المريض.

لذلك يعد استئصالها من أكثر العمليات الجراحية الطارئة شيوعاً، ويمكن للمصاب أن يعيش حياة طبيعية تماماً بعد إزالتها. وعلى مدى عقود اعتُبرت الزائدة الدودية عضواً عديم الفائدة وبقايا تطورية من زمن كان فيه الأسلاف يعتمدون على النباتات في غذائهم. لكن دراسات حديثة أظهرت أنها تحتوي على خلايا مناعية وتؤوي بكتيريا نافعة تساعد في دعم المناعة وتحسين عملية الهضم.

2- المرارة
إلى ذلك تؤدي المرارة دوراً مهماً في تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد للمساعدة على هضم الدهون، وتقع أسفل الكبد مباشرة في الجانب الأيمن العلوي من البطن.

لكنها تُستأصل في حالات كثيرة، خصوصاً عند الإصابة حصوات تؤدي إلى انسدادات مؤلمة أو عند تكرار نوبات الألم الشديد بعد تناول الأطعمة الدسمة، كما قد يكون الاستئصال ضرورياً عند حدوث التهاب أو عدوى. ورغم إزالة المرارة، يستمر الجهاز الهضمي في أداء وظيفته بصورة طبيعية، إذ تنتقل العصارة الصفراوية مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة.

3- اللوزتان
كذلك تعد اللوزتان جزءاً من جهاز المناعة، إذ تعملان على تنقية الجراثيم التي تدخل إلى الجسم عبر الأنف أو الفم. وتقعان في مؤخرة الحلق، لكنهما قد تتعرضان للالتهاب المزمن أو التضخم.

وفي بعض الحالات يؤدي تضخم اللوزتين إلى إعاقة مجرى الهواء أثناء النوم والتسبب في الشخير واضطرابات النوم، ما يدفع الأطباء إلى التوصية باستئصالهما. وتعد هذه العملية شائعة، خاصة لدى الأطفال، بينما يستطيع معظم الأشخاص الحفاظ على قدرتهم الطبيعية على مقاومة العدوى حتى بعد إزالتهما.

4- ضرس العقل
هذا وتظهر أضراس العقل عادة في المرحلة العمرية بين 17 و25 عاماً، في أقصى مؤخرة الفم. ونظراً لضيق المساحة المتاحة لها لدى كثير من الأشخاص، فإنها قد تنحشر داخل اللثة أو تدفع الأسنان المجاورة وتسبب ازدحامها، كما تكون أكثر عرضة للتسوس بسبب صعوبة تنظيفها.

ولهذه الأسباب يخضع ملايين الأشخاص سنوياً لعمليات خلع أضراس العقل، علماً بأن نحو 20% من البشر يولدون من دونها أصلاً. فيما يرجح الباحثون أن هذه الأضراس كانت مفيدة للأسلاف الذين كانوا يتناولون أطعمة أكثر صلابة وتتطلب قوة مضغ إضافية، في وقت كانت فيه فكوك البشر أكبر حجماً مما هي عليه اليوم.

5- العضلة الراحية الطويلة
وتمتد العضلة الراحية الطويلة من الساعد إلى راحة اليد، وتشارك في حركة ثني المعصم في أنشطة يومية مختلفة. مع ذلك، فإن نحو ربع البشر يولدون من دون هذه العضلة.

ويعتقد العلماء أن هذه العضلة كانت تساعد الأسلاف على تسلق الأشجار والتنقل بين الأغصان، إلا أن اختفاءها لا يبدو أنه يؤثر على القوة أو الأداء البدني، ما دفع كثيراً من الباحثين إلى اعتبارها من السمات التطورية التي فقدت أهميتها بمرور الزمن.

6- العضلة الأخمصية
إلى ذلك، تعد العضلة الأخمصية عضلة صغيرة ورقيقة تمتد خلف الجزء السفلي من الساق. ويرتبط تمزقها بحالة تعرف باسم “ساق التنس”، والتي تسبب ألماً حاداً وقد يصاحبها أحياناً صوت يشبه الفرقعة نتيجة إصابة أنسجة الساق.

كما تشير التقديرات إلى أن ما بين 7% و16% من الأشخاص يولدون من دون هذه العضلة. وبينما اعتبرها كثير من الخبراء عديمة الفائدة لسنوات طويلة، يرى آخرون أنها قد تسهم بدرجة محدودة في دعم التوازن والحركة والمحافظة على وضعية الجسم.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى