صحة و جمال

ارتفاع ضغط الدم الخفي.. خطر لا تكشفه زيارة الطبيب

قد تظهر قراءة ضغط الدم طبيعية عند زيارة الطبيب، بينما تكشف القياسات المنزلية عن ارتفاع متكرر لا يظهر خلال الفحص داخل العيادة.
وتُعرف هذه الحالة باسم «ارتفاع ضغط الدم الخفي»، وتشير دراسة حديثة إلى احتمال ارتباطها بزيادة خطر السقوط لدى كبار السن.
ووفق تقرير نشره موقع «هيلث داي»، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تجاوزوا 78 عاماً ويعانون ارتفاع ضغط الدم الخفي سجلوا معدلات سقوط أعلى بنسبة 70% مقارنة بأشخاص جرى تشخيص ارتفاع ضغط الدم لديهم بصورة صحيحة.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لجمعية القلب الأمريكية المعني بارتفاع ضغط الدم، مسلطة الضوء على أهمية قياس الضغط خارج العيادات الطبية، وعدم الاعتماد على قراءة واحدة لتقييم الحالة الصحية.
ما العلاقة بين ضغط الدم والسقوط؟
أوضحت الباحثة الرئيسية فرانسيس وانغ، من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي في بوسطن، أن قياس ضغط الدم في المنزل إلى جانب القياسات التي تُجرى في العيادة قد يساعد على اكتشاف الحالات التي لا يظهر فيها الارتفاع خلال الفحص الطبي، وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للسقوط.
ولإجراء الدراسة، أخذ الباحثون قراءات متعددة لضغط الدم لدى المشاركين داخل العيادات وفي منازلهم، ثم تابعوا حالات السقوط على مدى يقارب عاماً.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لدى كبار السن، إذ قد يؤدي السقوط إلى إصابات ومضاعفات تؤثر في قدرتهم على الحركة والاعتماد على النفس.
السقوط قد يؤثر في القدرات البدنية والذهنية
من جانبها، أشارت كارول واتسون، أستاذة الطب في كلية ديفيد غيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس والخبيرة المتطوعة لدى جمعية القلب الأمريكية، إلى أن السقوط قد يسرّع تراجع القدرات البدنية والذهنية لدى كبار السن، ولا سيما عندما يتسبب في فقدان القدرة على الحركة والاستقلالية.
ولا تعني نتائج الدراسة أن ارتفاع ضغط الدم الخفي هو السبب المباشر لجميع حالات السقوط، لكنها تشير إلى وجود ارتباط يستحق مزيداً من البحث والاهتمام، خصوصاً لدى الفئات الأكبر سناً.
لماذا يُنصح بقياس الضغط في المنزل؟
دعت وانغ كبار السن وأفراد أسرهم ومقدمي الرعاية إلى قياس ضغط الدم بانتظام في المنزل، وتسجيل القراءات ومشاركتها مع الفريق الطبي، بما يساعد على تقييم الحالة بصورة أدق واتخاذ قرارات مناسبة بشأن العلاج والمتابعة.
وتؤكد النتائج أهمية الجمع بين القياسات المنزلية والفحوص الطبية، لأن ضغط الدم قد يتغير باختلاف الوقت والظروف، وقد لا تكفي قراءة واحدة داخل العيادة للكشف عن جميع الحالات.
وينبغي مناقشة القراءات المنزلية مع الطبيب، خاصة إذا أظهرت ارتفاعاً متكرراً، لتحديد الخطوات المناسبة ومراجعة خطة العلاج عند الحاجة، بدلاً من تعديل الأدوية أو إيقافها من دون استشارة طبية.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى