اخبار سريعة

غرق سفينة على متنها 14 سوريا ومصريان قبالة بلغاريا بهجوم مسيرات وإنقاذ 5 بحارة

في تطور أمني خطير ومفاجئ في مياه البحر الأسود، تعرضت السفينة التجاريّة “HS DIGNITY” لهجوم مزدوج نفذته طائرة مسيرة وقاربان مفخخان قبالة السواحل البلغارية يوم الثلاثاء؛ مما أدى إلى غرقها بالكامل وفقدان العشرات من أفراد طاقمها المتعدد الجنسيات.

ووفقاً لما أعلنته نقابة الضباط البحريين المصريين، كان على متن السفينة لحظة الهجوم 16 بحاراً، بواقع 14 سورياً وبحارين مصريين. وأسفرت التدخلات السريعة لفرق الإنقاذ عن انتشال 5 ناجين حتى الآن، بينهم ضابط أول مصري، بينما تتواصل عمليات البحث المكثفة عن 11 مفقوداً آخرين.
تفاصيل السفينة والرحلة المشؤومة

أفاد مسؤولون بلغاريون أن السفينة التي ترفع علم غينيا بيساو وتحمل شحنات من الحبوب انطلقت من الموانئ الجزائرية في الخامس من أكتوبر متجهة نحو رومانيا، قبل أن تتعرض للقصف وتغرق على بُعد 15 ميلاً بحرياً شرق قرية كرابيتس البلغارية.

وشارك في عمليات الإنقاذ والبحث 6 زوارق ومروحيتان، بالتنسيق الكامل بين نقابة الضباط البحريين ومالك السفينة السوري. ونقل موقع “فيتو” المصري عن كبير الضباط الناجي، القبطان المصري أشرف ممدوح، تأكيده المباشر لحادثة الغرق الناجمة عن الهجوم، مع ترقب وصول الناجين إلى مدينة فارنا البلغارية.

هجوم ثانٍ واستهداف متكرر

ولم يكن حادث “إتش إس ديغنيتي” بمعزل عن تصعيد بحري أوسع؛ إذ تعرضت سفينة أخرى تُدعى “تشيلسي 3” وترفع علم مالطا لهجوم استهدفها بثلاث طائرات مسيرة في الليلة ذاتها، غير أن طاقمها المؤلف من 15 فرداً (7 أورانيين و8 أذربيجانيين) نجا بالكامل.

يأتي هذا الهجوم المزدوج امتداداً لسلسلة حوادث استهدفت الملاحة في المنطقة، تذكيراً بحادثة غرق السفينة “ألفا وطن” في السادس من أكتوبر داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، والتي أسفرت عن فقدان 9 بحارة سوريين وبحار مصري.
تحركات دبلوماسية وتحقيق ناتوئي

على الصعيد السياسي، عقد مجلس الأمن البلغاري اجتماعاً طارئاً وصف خلاله رئيس الوزراء رومين راديف هذه الهجمات بـ “غير المقبولة إطلاقا”، معلناً لجوء صوفيا لطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي. وفي خطوة تصعيدية، استدعت الخارجية البلغارية السفير الروسي، ورغم أن صوفيا أكدت عدم وجود أدلة قاطعة لتحديد الجهة المنفذة، إلا أنها أشارت إلى أن نتائج هذه الاعتداءات تصب في مصلحة موسكو، في حين نفت الأخيرة أي علم لها بالهجوم الأخير.

تستمر الجهود البحرية والجوية على مدار الساعة لتعقب المفقودين وسط ترقب قلق لمعرفة مصير بقية أفراد الطاقم وملابسات الهجمات الغامضة التي تهدد أمن الملاحة في البحر الأسود.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى