“سوريا آمنة”.. الداخلية البريطانية تقلب حياة جرّاح سوري وعائلته رأسا على عقب

تواجه عائلة طبيب وجراح تجميل سوري مقيم في لندن منذ عقد تقريباً خطر الترحيل، بعد قرار مفاجئ من السلطات البريطانية بإسقاط حق اللجوء عنهم بدعوى انتفاء الخطر في بلدهم الأم. الجراح السوري الذي هرب من ملاحقة نظام الأسد لتأمين مستقبل أطفاله الستة، أرجأ إبلاغ أسرته بالقرار لعدة أيام تفادياً للصدمة، وسط حالة من الذهول والترقب تسيطر على العائلة التي باتت مهددة بمغادرة المملكة المتحدة ورسم مستقبل أبنائها الجامعيين من جديد.
مخاوف أمنية وتأهيل مهني في بريطانيا
وشدد الطبيب على رفضه القاطع لتقييم الداخلية البريطانية بشأن الأمان في بلاده، مؤكداً أنه كان هدفاً لجماعات متطرفة لا تزال تنشط على الأراضي السورية، معرباً عن عدم ثقته بقدرة الحكومة السورية الحالية على توفير الحماية اللازمة له ولأسرته.
وعمل الجراح خلال السنوات الماضية على معادلة وتحويل مؤهلاته الطبية للتوافق مع المعايير البريطانية، حيث يمارس مهنته حالياً في عيادة طبيب عام تمهيداً للعودة القريبة إلى تخصصه الأصلي في جراحة التجميل.
تحذيرات قانونية ودولية من سابقة الترحيل
ويرى خبراء قانونيون أن هذا الإجراء يُشكل سابقة خطيرة، كونه يمثل المرة الأولى التي تتجه فيها وزارة الداخلية نحو تجريد فئات حماية كاملة تعود لجنسية معينة. فيما أوضح محامي العائلة أن القرار يأتي كجزء من تعهدات الحكومة بخفض معدلات الهجرة، محذراً من التبعات المدمرة على عائلات نجحت في إعادة بناء حياتها ومستقبلها بعد جهود مضنية.
وتتناقض هذه الخطوة مع توجهات وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي طالبت الدول بعدم إجبار اللاجئين على العودة إلى سوريا قبل تحقيق استقرار ملموس. كما تتضارب مع تحذيرات وزارة الخارجية البريطانية التي تُوصي بضرورة تجنب السفر إلى سوريا نظراً للوضع الأمني المتقلب هناك.
من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية البريطانية أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم الحماية المباشرة للاجئين المستحقين ولن تُعيد أي فرد للجلوس في دائرة الخطر، لافتةً إلى أنها تبحث مع الحكومات الدولية توقيع اتفاقيات لإعادة اللاجئين بمختلف فئاتهم.
روسيا اليوم



