صحة و جمال

فنجان القهوة المعتاد.. متى يتحول إلى مشكلة صحية؟

رغم انتشار القهوة بوصفها مشروباً يومياً لدى كثيرين، فإن تأثيرها في الجسم يختلف بحسب الكمية المستهلكة وطريقة التحضير والحالة الصحية.
وتشير مراجع علمية إلى أن القهوة قد تقلل امتصاص نوع من الحديد، وقد تؤثر في مستويات الكوليسترول تبعاً لطريقة إعدادها، فضلاً عن احتمال زيادة أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى بعض الأشخاص.
كيف تؤثر القهوة في امتصاص الحديد؟
يوضح مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة أن الحديد الموجود في الغذاء ينقسم إلى نوعين: الحديد الهيمي والحديد غير الهيمي.
ويتوافر الحديد غير الهيمي في الأغذية النباتية والحبوب المدعمة بالحديد، بينما تحتوي اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية على النوعين. ويتميز الحديد الهيمي بأنه أقل تأثراً ببعض مكونات الطعام الأخرى.
وأظهرت دراسة منشورة في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» أن شرب القهوة مع الوجبات يمكن أن يحد من امتصاص الحديد غير الهيمي، مع اختلاف التأثير بحسب تركيز القهوة.
لذلك، قد يكون توقيت شرب القهوة عاملاً يستحق الانتباه لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تحسين امتصاص الحديد، ولا سيما عند وجود نقص مثبت فيه.
طريقة تحضير القهوة قد تؤثر في الكوليسترول
لا يرتبط تأثير القهوة بالكافيين وحده، إذ تحتوي أيضاً على مركبين هما «الكافيستول» و«الكاهويول»، ويمكن أن يساهما في رفع مستويات الكوليسترول.
ووفقاً لجامعة أوبسالا السويدية، تؤثر طريقة التحضير في كمية هذين المركبين الموجودة في المشروب.
فالمرشحات الورقية المستخدمة في تحضير القهوة بالتقطير تزيل معظم هذه المواد، في حين قد تبقى بكميات أكبر في أنواع القهوة التي لا تمر عبر الترشيح الورقي.
وبالتالي، فإن طريقة إعداد القهوة قد تكون عاملاً مهماً للأشخاص الذين يهتمون بمستويات الكوليسترول لديهم.
هل تزيد القهوة أعراض الارتجاع المعدي المريئي؟
يشير المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن بعض المصابين بالارتجاع المعدي المريئي قد يلاحظون زيادة الأعراض عند تناول أطعمة أو مشروبات معينة.
وتشمل المحفزات المحتملة القهوة ومصادر الكافيين الأخرى، إضافة إلى الحمضيات والطماطم والأطعمة الغنية بالدهون. لكن تأثير هذه المواد يختلف من شخص إلى آخر.
وينصح المعهد بمناقشة الأطعمة والمشروبات التي تزيد الأعراض مع الطبيب، لتحديد التعديلات الغذائية المناسبة لكل حالة، بدلاً من الامتناع عن مجموعة واسعة من الأطعمة دون حاجة.
ما الكمية اليومية المناسبة من الكافيين؟
توضح إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، مع اختلاف درجة التحمل من شخص إلى آخر.
ولا تعادل هذه الكمية عدداً ثابتاً من أكواب القهوة، لأن محتوى الكافيين يتفاوت بحسب حجم الكوب ونوع القهوة وطريقة تحضيرها.
كما توصي الإدارة بمراعاة الكافيين الموجود في جميع المصادر، وليس القهوة وحدها، واستشارة مقدم الرعاية الصحية بشأن الكمية المناسبة خلال الحمل أو الرضاعة، أو عند وجود حالات صحية أو تناول أدوية قد تزيد الحساسية للكافيين.
الخلاصة: لا يتوقف تأثير القهوة على كمية الكافيين التي تحتويها فحسب، بل يرتبط أيضاً بطريقة تحضيرها والنظام الغذائي والحالة الصحية.
لذلك، يساعد الانتباه إلى توقيت تناولها وكميتها ومدى تأثيرها في الأعراض على تحديد نمط الاستهلاك الأنسب لكل شخص.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى