أعمال جرف غامضة في تل الشيخ علي الأثري.. من أعطى الموافقة؟

تصاعدت حالة من الغضب والاستنكار بين الفعاليات الأهلية والمدنية في منطقة سلمية بمحافظة حماة، إثر عمليات جرف وحفر جائرة طالت “تل الشيخ علي” الأثري، وسط مطالبات حثيثة للجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.
وتشير التفاصيل إلى أن آليات ثقيلة واصلت تحركاتها داخل التل الأثري لعدة أيام متواصلة، محققةً أضراراً بالموقع، وسط تضارب واضح في التراخيص؛ إذ تم تداول أنباء عن وجود موافقة صادرة عن المحافظة، بينما نفي مسؤولون في المديرية العامة للآثار والمتاحف صلتهم بالتنفيذ، مؤكدين أن هذه الأعمال تعتبر مخالفة صريحة للقانون.
غموض حول الجهة المنفذة وتوقف مؤقت للأعمال
وبحسب بيان صادق عن هيئات المجتمع المدني في سلمية، فإن عمليات الجرف المكثفة بدأت ليل السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر واستمرت حتى ظهر الاثنين، دون الإفصاح عن هوية الجهة المنفذة أو المستند القانوني الذي أتاح لها دخول الموقع الأثري. وتزامن ذلك مع تداول صور فضائية تظهر انتشار الجرافات وتجريف أجزاء واسعة من التل.
وكانت تحركات المجتمع المحلي وضغطه المباشر، إلى جانب اتصالات أجراها ممثلون عن المنطقة مع الجهات الأمنية والإدارية، قد أسهمت في إيقاف عمل الآليات ظهر الاثنين، ليُحال الملف رسمياً إلى مديرية آثار حماة وشعبة آثار سلمية، حيث أُرسل فريق متخصص لإجراء تقييم ميداني لحجم الأضرار والحفريات.
مطالب بالشفافية وحماية التراث
وشددت المنظمات المدنية في بيانها على ضرورة الكشف الشفاف عن نتائج التحقيق، ونشر أي وثائق أو تكليفات -إن وجدت- مع محاسبة المتورطين في انتهاك حرمة الموقع. كما دعت إلى وضع كافة المواقع التاريخية تحت الإشراف المباشر للكوادر الأثرية المختصة لمنع تكرار مثل هذه التعديات.
يُذكر أن “تل الشيخ علي” يعد من المواقع الأثرية الهامة في المنطقة، حيث يضم بقايا معمارية وكسراً فخارية ومدافن تاريخية يعود بعضها إلى العصر البيزنطي، وهو ما يجعل استخدام الآليات الثقيلة فيه تهديداً مباشراً لطبقاته الأثرية القيمة.
الحل نت



