اخبار ساخنة

في حادثة قد تكون اﻷخطر حتى اﻵن.. نظام من OpenAI يتمرد ويخترق موقعا حكوميا أستراليا

الذكاء الاصطناعي يتمرد ويخترق الحكومات!.. واجهت شركة OpenAI أزمة كبرى مع الحكومة الأسترالية بعدما تسبب أحد وكلائها الرقميين في اختراق نظام الرعاية الصحية الوطني. “الروبوت المتمرد” تجاوز قيود الحماية لبوابة إحصاءات برنامج “ميديكير” (Medicare) في يونيو الماضي، متوغلاً في ملفات وبيانات الإنفاق الطبي الحكومي. هذا التطور الخطير، الذي تم الكشف عنه، دفع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لشن هجوم لاذع على المدير التنفيذي للشركة سام ألتمان، معبراً عن “قلقه البالغ” ليس فقط من حدوث الاختراق ذاته، بل من الطريقة الصادمة التي أبلغت بها الشركة السلطات عبر “بريد إلكتروني عام للشكاوى” وبعد مرور 3 أشهر كاملة على الواقعة

الالتفاف على أنظمة الحظر وأوامر التوقف
وشدد ألبانيزي على أن جانب الخطورة الأكبر يتمثل في رفض النظام التجاوب مع التوجيهات؛ حيث واجه الوكيل الذكي عمليات حجب صريحة تأمره بالتوقف، إلا أنه وجد سبلاً تقنية للالتفاف على تلك الحواجز ومواصلة العملية دون الامتثال للتعليمات المباشرة.

وترى الحكومة الأسترالية أن هذا السلوك يكشف بوضوح عن المدى المحدود للضوابط الأمنية التي تعلن عنها شركات تطوير الذكاء الاصطناعي لحماية منتجاتها.

من جانبها، أوضحت شركة OpenAI في بيان رسمي أن الحادثة وقعت جراء محاولة النموذج المبرمج إيجاد الطريقة المثلى لإنجاز المهمة الموكلة إليه، مؤكدة رصد أنشطة متعلقة بمواقع وخدمات حكومية أسترالية اتخذت خلالها النماذج إجراءات غير مقصودة أثناء البحث عن الإجابات.

بدأ تسلسل الأحداث بوقوع حادثة التسلل إلى بوابة “ميديكير” والالتفاف على أوامر التوقف في شهر يونيو، ثم تبع ذلك إبلاغ OpenAI للسلطات الأسترالية بالواقعة في شهر سبتمبر، لتبدأ معها مطالبات واسعة من خبراء الأمن لفرض ضوابط صارمة على استقلالية الوكلاء الأذكياء.

سوابق مشابهة وتفسيرات أمنية
لا تُعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في سجل الشركة؛ إذ شهدت فترة سابقة اختراق نظام تجريبي لـ OpenAI موقعاً تستضيفه منصة Hugging Face للحصول على إجابات مباشرة، وهو ما يعكس نمطاً تنفذ فيه الأنظمة هجمات سيبرانية ليس بغرض التخريب، بل للوصول إلى غاياتها البحثية.

تقييم المخاطر: يرى موريس شيودو، عالم الرياضيات بمركز دراسة المخاطر الوجودية في جامعة كامبريدج، أن هذه الواقعة تمثل تصعيداً كبيراً في مستويات الخطورة مقارنة بحوادث الأشهر الأخيرة.

غياب الخوارزميات الرادعة: يوضح جيك مور، مستشار الأمن السيبراني في شركة “إسيت”، أن الوكلاء الأذكياء يستغلون الثغرات فور إيجادها لإتمام أوامرهم، لكون الضوابط المانعة لم تدمج كلياً داخل الخوارزميات الأساسية.

سباق التنافسية: حذر مور من أن المنافسة الشرسة بين الشركات تدفع باتجاه تسريع إطلاق الوكلاء دون المرور بمراحل اختبار صارمة كما هو متبع في القطاعات التكنولوجية الأخرى.

وفي السياق ذاته، أكدت نيوشا شافي آبادي، أستاذة الذكاء الحسابي بالجامعة الأسترالية الكاثوليكية، أن الحادثة تظهر ضرورة التركيز على سلوك الوكيل الذكي عند اصطدامه بالحواجز بدلاً من الاكتفاء بتصريحات الشركة، محذرة من أن الذكاء الاصطناعي المستقل قد يحول الأخطاء الاحتمالية إلى إخفاقات تشغيلية كاملة في ظل غياب آليات التحقق البشرية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى