اقتصاد

صرافون يتلاعبون بالعمولات وأسعار الدولار.. خبير : سوق الصرافة السورية بلا ضوابط واضحة

تواجه سوق الصرافة والحوالات المالية في سورية تحديات تتعلق بتفاوت العمولات وأسعار الصرف، واختلاف شروط التعامل بين الزبائن، إلى جانب تساؤلات حول تراخيص بعض المكاتب وحدود الرقابة على نشاطها.
وتثير هذه الممارسات مخاوف بشأن الشفافية واستقرار التعاملات المالية، في ظل الحاجة إلى إطار قانوني واضح ينظم عمل الشركات ويحمي حقوق المتعاملين.
وحذّر المحلل المالي عبدالحميد قتلان، في تصريح لصحيفة «الوطن»، من أن استمرار هذه الاختلالات قد يضعف الثقة بالسوق، خصوصاً مع غياب قواعد مستقرة تحكم العمولات وآليات تقديم خدمات الصرافة والحوالات.
عمولات تختلف بحسب الزبائن
وأوضح قتلان أن العمولات المفروضة على التحويلات لا تسير وفق معايير موحدة، إذ تختلف بين شركة وأخرى، وقد تتباين داخل الشركة نفسها بحسب طبيعة العميل وحجم تعاملاته.
ولفت إلى وجود ممارسات تفضيلية لصالح بعض التجار والمجموعات، فضلاً عن احتمال دخول المضاربات على خط التعاملات، بما يزيد من تقلبات السوق ويجعل كلفة الخدمات المالية أقل وضوحاً أمام المواطنين.
تساؤلات حول التراخيص والرقابة
وأشار قتلان إلى أن بعض مكاتب الصرافة تعمل بموجب تراخيص محددة، في حين توجد مكاتب أخرى تابعة لشركات لم تستكمل، بحسب تقديره، جميع الإجراءات النظامية المطلوبة من مصرف سورية المركزي.
وأضاف أن وقف العمل بالأنظمة السابقة التي فرضت قيوداً على نشاط الصرافة لم يترافق، حتى الآن، مع استكمال منظومة تشريعية حديثة تنظم عمل شركات الصرافة والتحويل المالي، الأمر الذي أبقى السوق، وفق رأيه، عرضة لتعليمات متغيرة بدلاً من الاستناد إلى قواعد قانونية مستقرة.
قانون حديث لتعزيز الثقة
وأكد قتلان أن شركات الصرافة والتحويل تؤدي دوراً مهماً في تلبية احتياجات المواطنين، لكن استمرار الغموض التنظيمي قد يحد من ثقة المتعاملين والمستثمرين السوريين والأجانب.
ويرى أن تنظيم هذا القطاع يتطلب قانوناً حديثاً يحدد صلاحيات الجهات الرقابية ومسؤوليات الشركات، ويوحد أسس احتساب العمولات، ويضع ضوابط واضحة للتحويلات المالية والترخيص، مع ضمان الشفافية والمساءلة.
فوجود قواعد معلنة ومستقرة لا يسهم فقط في حماية حقوق العملاء، بل يساعد أيضاً على تهيئة بيئة مالية أكثر وضوحاً، ويعزز الثقة اللازمة لتطوير الخدمات المصرفية والمالية في سورية.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى