هزات متتالية في جنوب تركيا تثير المخاوف في سوريا

ما أسباب الهزات الأخيرة في أضنة وما تأثيرها على سوريا؟ تقرير علمي للمركز الوطني للزلازل يُجيب بالتفاصيل التكتونية؛ حيث أوضح الباحثان سامر زيزفون ود. أحلام خليل أن النشاط الزلزالي مطلع أكتوبر (بين 3 و5 درجات) هو نتاج حركة صفائح وتفريغ طبيعي للإجهادات المتراكمة على أعماق ضحلة، مؤكدين رصد انعكاساتها المحتملة على المناطق السورية الشمالية المحاذية للحدود.
نمط عنقودي وإعادة تنشيط صدعية
وأفاد الباحث سامر زيزفون بأن التقارب المكاني والزماني لهذه الهزات، إضافة إلى تشابه أعماقها، يعكس نمطاً زلزالياً “عنقودياً” (سرب زلزالي).
وأشار إلى أن هذا النمط يرجح ارتباطه بنشاط داخل بنية صدعية محلية في القشرة الأرضية، تعرضت لإعادة التنشيط بفعل الإجهادات التكتونية الإقليمية المتراكمة في المنطقة.
حركة الصفائح وتأثيرات زلزال شباط
من جانبها، أوضحت الدكتورة أحلام خليل أن منطقة الهزات تقع ضمن نطاق يتأثر بالتحركات الناتجة عن اندفاع الصفيحة العربية نحو الشمال والشمال الغربي بالنسبة إلى أوراسيا بمعدل 16 إلى 18 ميليمتراً سنوياً، بالتوازي مع حركة الصفيحة الأناضولية نحو الغرب والجنوب الغربي.
وأضافت أن زلزال 6 شباط/فبراير 2023 المدمر في كهرامان مرعش أسهم في إعادة توزيع الإجهادات على عدد من البنى التكتونية، مما جعل بعض القطاعات أكثر قابلية للانزلاق بينما تراجعت هذه القابلية في أجزاء أخرى.
الانعكاسات على الشمال السوري وحقيقة التنبؤات
وأكدت خليل أن متابعة هذا النشاط تكتسب أهمية بالغة بالنسبة لسوريا، إذ يمكن لسكان المناطق الشمالية الشعور بتلك الهزات اعتماداً على مقدارها وعمقها وبعدها عن المراكز المأهولة، فضلاً عن طبيعة التربة والبنية الجيولوجية المحلية.
وشددت على أن تسجيل سرب زلزالي لا يكفي وحده للجزم بوقوع زلزال أكبر أو تحديد زمانه ومكانه، داعية إلى مواصلة الرصد العلمي والابتعاد عن الشائعات والتنبؤات غير المستندة إلى أدلة علمية دقيقة.
روسيا اليوم



