كالرؤساء.. استقبال محافظ طرطوس بسجادة حمراء وحرس شرف يثير ضجة على مواقع التواصل

اجتاحت موجة من الانتقادات الساخرة وسائل التواصل الاجتماعي عقب نشر المقطع المصور لمحافظ طرطوس، فراس أحمد الحامد، أثناء مشاركته في حفل تخريج دورة قوى الأمن الداخلي بالمدينة الرياضية. وانصبت ردود الأفعال حول المبالغة في المراسم البروتوكولية واستعراض حرس الشرف والسير على السجاد الأحمر، في حين أوضحت المنصات الرسمية للمحافظة أن التغطية تعود لحضور المحافظ تخريج “دورة الشهيد منذر الحسين” (أفراد 60).
تساؤلات حول هيبة المسؤول وبروتوكول المناصب
وعلق الصحفي محمد البيوش على المشهد مشيراً إلى أنه يطرح علامات استفهام حول مدى ملاءمة هذه المظاهر لطبيعة مهام المحافظ ودوره في خدمة المواطنين، معتبراً أن النقاش يتجدد بشأن هيبة المسؤول وهل تُستمد من الشكليات أم من أدائه وقربه من الشارع.
من جانبه، تساءل المتابع طلال أبو منهل عما إذا كانت هذه الإجراءات تعبر عن بروتوكول دبلوماسي جديد أو ثقافة عسكرية مستحدثة، أو أنها إعادة تعريف لمنصب المحافظ في البلاد.
انتقادات معيشية وأبعاد أخلاقية للمشهد
وربط الباحث علاء الدين تلجبيني بين هذه المظاهر والواقع الاقتصادي الصعب، لافتاً إلى أن ظهور المسؤول محاطاً بالطواقم والحراسات والسيارات الفاخرة يتناقض مع الظروف المعيشية الخانقة للشارع السوري، مؤكداً أن المسألة تتجاوز النفقات المادية لتصنع علامة استفهام أخلاقية حول سلوكيات المسؤولين.
كما انتشرت منشورات ناقدة ومتهكمة عبر الصفحات المحلية، حيث أعاد بعض المتابعين تداول إشاعات حول مؤهلات المحافظ التعليمية، وهي ادعاءات سبق نفيها مع توضيح أنه يحمل الشهادة الثانوية وكان يدرس الحقوق قبل أن يتوقف عن دراسته الجامعية بسبب مشاركته في الأحداث السورية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تزايدت فيه الانتقادات الشعبية لمظاهر الترف والمواكب الضخمة التي تحيط ببعض المسؤولين، في ظل أزمات واحتياجات معيشية متراكمة تعيشها البلاد.
سناك سوري



