اخبار ساخنة

عضو في جسم المرأة محته كتب التشريح يثير ضجة على الشبكات الاجتماعية

على مدار أكثر من قرن من الزمان، صُنّف جزء دقيق مجاور للمبيضين كبنية ضامرة لا قيمة لها، حتى حُذفت رسمياً من المراجع الطبية المعتمدة. إلا أن أبحاثاً حديثة عادت لتبين أنه قد يشكل عنصراً حيوياً في دعم الخصوبة وصحة الجهاز التناسلي الأنثوي.

تُعرف هذه البنية باسم “شبكة المبيض” (Rete Ovarii)، وهي تركيبة نسيجية دقيقة كُشفت لأول مرة عام 1870. ورغم إدراجها في الطبعات الأولى من أطلس “تشريح غراي” الشهير، إلا أنها استُبعدت لاحقاً من أدبيات الطب الحديث باعتبارها مجرد “بقاي تطورية” لا تؤدي أي دور وظيفي.

(صورة توضيحية لجريب نامٍ تبرز في مركزه بويضة محاطة بالخلايا الحبيبية)
نتائج مخبرية تكشف وظائف حيوية ومفاجئة

تجدد الاهتمام بهذا العضو عقب نشر ورقة بحثية بعنوان “إعادة اكتشاف شبكة المبيض: بنية مساعدة ومفرزة”، حيث رصد الفريق العلمي تطور ووظيفة هذه البنية لدى نماذج اختبار مخبرية.

وأظهرت التجارب أن حقن السوائل في إحدى مناطق هذه الشبكة يؤدي لتدفقها مباشرة نحو المبيض، مما يشير إلى وجود قناة اتصال وتأثير وظيفي. كما تبين أن خلاياها ترتبط بشبكة غنية من الأوعية الدموية والأعصاب، وتتواجد بجوار خلايا مناعية حامية، بالإضافة إلى احتواؤها على مستقبلات لهرمونات الإستروجين والبروجسترون وبروتينات متخصصة في دعم نضج البويضات.

وقالت ديلارا أنبارجي، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ميشيغان: “ما نزال نجهل الكثير عن التفاصيل التشريحية لجسد الأنثى، وأتمنى أن تُحفز هذه النتائج مجتمع البحث العلمي لإعادة تقييم ما نعتقد أننا نعرفه عن المبيض”.
تفاعل جماهيري وانتقادات للتحيز الطبي

أثار إعادة تسليط الضوء على هذا الاكتشاف موجة واسعة من النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر قطاع واسع من المتابعين والخبراء عن استيائهم من تجاهل هذه البنية وعمليات المحو التي طالتها في كتب التشريح عبر العقود الماضية.

وانتقد المتابعون المنظومة البحثية التاريخية لتغاضيها عن تفاصيل تشريحية تخص المرأة، فيما تناولت أوساط إعلامية ومحتوى رقمي الواقعة بأسلوب نقد ساخر، معتبرين أن إغفال هذه التفاصيل يبرز الحاجة إلى تعميق الأبحاث الخاصة بالصحة الأنثوية بعيداً عن الفرضيات القديمة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى