في ذكرى رحيله.. أسرار المرض النادر الذي أنهى حياة طلعت زكريا

تمرّ اليوم ذكري رحيل الفنان المصري طلعت زكريا، الذي غيّره الموت عام 2019 عن عمر ناهز 59 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً فنياً حافلاً بالبسمة وعشرات الأعمال الخالدة في السينما والمسرح والتلفزيون.
ولم تكن مسيرة “طباخ الريس” خالية من المحن؛ إذ واجه الراحل عقب النجاح الجماهيري الكبير للفيلم أزمة صحية معقدة ونادرة حار الأطباء في تشخيصها بادئ الأمر، حتى أصبحت حالته حرجة للغاية ووضعت عائلته في مواجهة أصعب لحظات القلق والانتظار.
هواجس الأبوة وخوف من الغياب
وفي حديث تلفزيوني سابق مع الإعلامي عمرو الليثي، استرجع طلعت زكريا ذكريات تلك الأيام العصيبة، مؤكداً أن وطأة المرض لم تكن بقدر الخوف الذي اعتصر قلبه على أبنائه الصغار ومصيرهم من بعده.
وأوضح الفنان الراحل أن الطواقم الطبية كانت تُصارح أبناءه بصعوبة موقفه وتطلب منهم توديعه باستمرار، مما فرض ضغوطاً نفسية هائلة على أسرته، معلقاً بكلمات مؤثرة: “بعد نجاح الفيلم وشعوري بالتعب، كان التفكير في أبنائي هو ما يؤرقني، فلم يكن هناك سند لهم غيري بعد وفاة إخوتي الكبار. كان الأطباء يطلبون منهم تقبيلي وتوديعي كل يوم لاحتمال الوفاة في أي لحظة، فكنت أسأل نفسي كيف سيتدبرون أمورهم من بعدي”.
إحياء الذكرى ودعوات بالرحمة
وفي هذه المناسبة، أحيت ابنته الفنانة إيمي طلعت زكريا ذكرى والدها عبر مشاركة صور لها من أمام مقبرته على منصات التواصل الاجتماعي، داعية جمهوره ومحبيه للترحم عليه، حيث كتبت: “الذكرى لوفاة أبي الغالي، الرجاء الدعاء له بالرحمة والمغفرة”.
يُذكر أن رحيل طلعت زكريا لم يكن مجرد خسارة لقامة كوميدية بارزة في الفن المصري، بل كشف أيضاً عن وجه إنساني نبيل لفنان عاش يحمل همّ أسرته وأبنائه حتى في أحلك أوقات مرضه.
إرم نيوز



