اخبار سريعة

500 دولار والسجن للمخالفين.. سوريا تتجه لإقرار قانون السير الأشد منذ سنوات

في خطواتها الأخيرة نحو تحديث وتشديد ضوابط السير، أتمت الجهات المعنية في سوريا صياغة أكثر من 95% من مشروع قانون المرور الجديد تمهيداً لإحالته إلى مجلس الشعب. وصرح وزير النقل، يعرب بدر، بأن هذا القانون المرتقب هو ثمرة تعاون موسع بين عدة وزارات وجهات حكومية، وبمشاركة فاعلة من خبراء النقل والمرور لضمان صياغة تشريع شامل ومتطور.

تحديث التشريعات وضوابط الفحص وتأهيل السائقين
ويستهدف مشروع قانون السير الجديد في سوريا تحديث القوانين المنظمة للحركة المرورية والمركبات بما يتماشى مع التطورات الحاصلة في القطاع، ومعالجة الثغرات التي لم تحظَ بتنظيم كافٍ في النصوص القانونية النافذة.

ويعيد المشروع هيكلة تنظيم عدة محاور رئيسية، تتضمن تصنيف المركبات وآليات تسجيلها، وتنظيم شبكة الطرق وتحديد خصائصها والسرعات المسموح بها، فضلاً عن وضع معايير أكثر دقة للفحص الفني للمركبات.

كما يقر التشريع الجديد قواعد مستحدثة لتأهيل السائقين عبر مدارس قيادة خاضعة لإشراف وزارة النقل مباشرة، مع اشتراط حيازتهم رخصاً تتوافق مع فئة المركبة المُقادة.

رخص إضافية للمهام الخاصة وعقوبات مغلظة
وتلزم المنظومة الجديدة فرض رخص تأهيل إضافية للفئات المكلفة بمهام ذات مسؤولية عالية، مثل سائقي حافلات نقل الطلاب، وسائقي حافلات النقل بين المحافظات، إلى جانب قيادي صهاريج المحروقات والمركبات المخصصة لنقل المواد الخطرة والمنتجات النفطية أو المواد القابلة للاشتعال والانفجار.

ويحافظ مشروع القانون على عقوبتي الحبس والغرامة، مع تخصيص عقوبة الحبس للتجاوزات المباشرة التي تهدد سلامة المارة ومستخدمي الطرق، وفي مقدمتها تجاوز الإشارة الحمراء وتخطي السرعة المحددة بأكثر من 40 كيلومتراً في الساعة.

غرامات تصل لـ 60 ألف ليرة جديدة وأهداف السلامة
في المقابل، يقر المشروع زيادة ملموسة على الغرامات المالية؛ إذ تتراوح قيمة المخالفات الأقل خطورة بين 5 آلاف و10 آلاف ليرة سورية جديدة، بينما ترتفع الغرامة القصوى للمخالفات الكبرى إلى 60 ألف ليرة جديدة (ما يعادل نحو 6 ملايين ليرة بالعملة القديمة وقرابة 500 دولار).

وشدد وزير النقل على أن الهدف من رفع القيمة المالية للغرامات هو تحقيق الردع والحد من السلوكيات المرورية الخطرة، وليس لتحصيل الإيرادات المالية.

ويمنح المشروع وزير النقل صلاحية إصدار التعليمات التنفيذية والأنظمة اللاحقة بالتنسيق مع وزيري الداخلية أو المالية، ما يتيح مرونة تحديث آليات تطبيق القانون دون الحاجة لتعديلات تشريعية متكررة.

وتأتي هذه التعديلات اتساقاً مع “عقد العمل الثاني من أجل السلامة على الطرق” الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يستهدف تقليل وفيات المرور بنسبة 50% بحلول عام 2030، حيث تسعى سوريا عبر هذا التشريع لخفض الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بنسبة لا تقل عن 10% خلال عام 2027.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى