مئات الحاويات السورية عالقة في مرسين وإسكندرون.. تضاعف أجور الشاحنات و«الأرضيات» يدفع التجار نحو موانئ اللاذقية وطرطوس

تستمر معاناة التجار والمستوردين السوريين في الموانئ التركية، مع استمرار احتجاز وتكدس مئات الحاويات المحملة بالبضائع في ساحات مينائي مرسين وإسكندرون، ما أسفر عن تضاعف الغرامات ورسوم التأخير ومغادرة بعض الخطوط الملاحية للساحات.
وتأتي هذه الأزمة نتيجة الضغط الشديد على حركة الترانزيت الموجهة إلى الأراضي السورية، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ وتيرة التخليص الجمركي وتراكم التكاليف اليومية على أصحاب الشحنات.
عوامل لوجستية برية
وأظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية أن فترات انتظار السفن قبالة ميناء مرسين لم تشهد ارتفاعاً غير عادي في الآونة الأخيرة، مما يوضح أن جذر المشكلة لا يعود للارتباك البحري أمام أرصفة التفريغ، بل يتعلق بتعقيدات برية تشمل شح الشاحنات، وبطء المعاملات الجمركية عند المعابر، وطول إجراءات الترانزيت.
هذا التباطؤ تسبب في قفزة كبيرة بأجور النقل البري وتراكم رسوم “الأرضيات” والتخزين داخل المرافئ، وهو ما شكل ضغطاً مالياً كبيراً على الشركات والتجار السوريين.
تحول نحو الموانئ المحلية
أمام هذه الخسائر المتزايدة، يتجه القطاع التجاري السوري إلى إعادة النظر في الاعتماد على الموانئ التركية كمنفذ ترانزيت رئيسي، بعد أن أصبحت أزمات الازدحام والرسوم المفاجئة تهدد استقرار الحركة التجارية.
وبناءً على ذلك، بدأ عدد من المستوردين بتغيير مسارات الشحن وتوجيه البضائع بشكل مباشر نحو مرفأي اللاذقية وطرطوس، تفادياً لمخاطر احتجاز الحاويات وتكاليف الترانزيت المرتفعة عبر الحدود.



