الاخبار

توجيهات أمريكية بالاستعداد لاستئناف العمليات ضد إيران.. هذه الأهداف المحتملة

على وقع جمود سياسي يخيّم على الملف الإيراني، تحركت الآلة العسكرية الأمريكية خلف الكواليس؛ إذ أفاد موقع “أكسيوس” بأن البنتاغون أصدر تعليمات لـ”سنتكوم” بالتحضير لجولة محتملة من العمليات ضد طهران. ورغم جدية هذه التوجيهات الميدانية التي صدرت قبل أيام، إلا أن التقارير تؤكد أن القرار النهائي لا يزال بيد الرئيس دونالد ترامب، الذي لم يحسم خياره بعد بشأن التوقيت أو التنفيذ.

التوقيت السياسي والسيناريوهات الميدانية المتوقعة

ونقل التقرير عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن التحرك العسكري المحتمل قيد الدراسة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المرتقبة في نوفمبر، أو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها قبل ذلك بأسبوع.

وتتضمن خيارات تصعيد الضربات قصفاً مكثفاً يستهدف المواقع النووية الإيرانية ومنشآت الطاقة والبنية التحتية، وهو تحرك قد ينعكس مباشرة على المشهد الانتخابي نتيجة الارتفاع المتوقع في أسعار النفط عالمياً.

من جانبه، أوضح مسؤول في البنتاغون أن دور الوزارة يقتصر على صياغة الخيارات العسكرية وتقديمها للرئيس، في حين أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن جميع الخيارات الميدانية لا تزال مطروحة، مشيداً بالموقف الأمريكي الراهن بفضل السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز وممارسة الضغوط الاقتصادية.

مشاورات كامب ديفيد وتعثر المسار التفاوضي

وشهدت كواليس الإدارة الأمريكية اجتماعات مكثفة، حيث عقد فريق الأمن القومي اجتماعاً مطولاً في منتجع “كامب ديفيد” لمناقشة استراتيجيات التعامل مع ملف طهران. وبينما بينت مصادر إسرائيلية أن الاجتماع ناقش احتمال العودة للعمليات الواسعة، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن المحادثات ركزت على التخطيط الاستراتيجي للسياسة الخارجية طويلة المدى.

وعلى المسار الدبلوماسي، لم تحقق المفاوضات غير المباشرة أي خرق ملموس؛ إذ تنتظر الوساطة القطرية رد طهران على مقترح أمريكي مضاد يتضمن اشتراطات بتنازلات في الملف النووي.

بالتوازي، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث تطورات الملف الإيراني عقب مشاورات أجراها الأخير مع فريقه الأمني.

الجدير بالذكر أن واشنطن وإسرائيل شنتا هجمات واسعة على إيران في 28 فبراير 2026، أعقبها رد إيراني صاروخي، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي. ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو الفائت، إلا أن الخلافات حول الملاحة البحرية وتصرار إيران على تخصيب اليورانيوم أدت إلى تعطيل استكمال الترتيبات السلمية.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى