ترامب: ما يحدث في فرنسا سببه الهجرة والإسلام وليس أزمة مدارس

في قراءة مغايرة لطبيعة الحراك الطلابي في فرنسا، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة المرورية والتعليمية ليصف المظاهرات الحاشدة بأنها نتاج “تدفقات هجرة غير منضبطة”. وبدلاً من التركيز على المطالب النقابية الخاصة بالمدارس، نقل ترامب النقاش إلى أبعاد دينية وثقافية، مصرحاً بأن التوترات تعكس مساعي إسلامية للهيمنة على البلاد وتغيير هويتها التاريخية
جذور الاحتجاجات الميدانية واتساع نطاقها
وتأتي هذه التصريحات حيال التطورات الميدانية التي بدأت منذ 17 سبتمبر الماضي من منطقة كريتاي بالضواحي الجنوبية الشرقية لباريس؛ حيث احتج معلّمون وطلاب على نقص الموظفين في إحدى المدارس الثانوية قبل أن تتسع الرقعة لتشمل مناطق مختلفة من البلاد.
وتتركز مطالب المحتجين حول تهالك بعض المباني المدرسية، واكتظاظ الفصول الدراسية، والنقص الحاد في الكوادر التعليمية، لا سيما في الأحياء الشعبية. وأظهرت بيانات وزارة التعليم الفرنسية أن 589 مدرسة ثانوية من أصل نحو 3700 شهدت اضطرابات يوم الاثنين، بعدما سجلت نحو 800 مدرسة اضطرابات يوم الجمعة السابق له.
حصيلة المواجهات والتوقيفات بين الشرطة والطلاب
وعلى الصعيد الأمني، أعلن وزير الداخلية الفرنسي أن الشرطة أوقفت أكثر من خمسة آلاف شخص خلال الأسبوع الماضي، موضحاً أن نسبة القاصرين بينهم بلغت 85%.
وأسفرت المواجهات منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية عن إصابة 215 طالباً، وأكثر من 700 عنصر من أجهزة الأمن، إضافة إلى نحو مئة من العاملين في قطاع التعليم.
وقدرت وزارة الداخلية أعداد المشاركين في تظاهرات يوم الثلاثاء بنحو 256 ألف شخص في أنحاء البلاد، من بينهم 56 ألفاً في العاصمة باريس، في حين قدر “الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات” حجم المشاركة بنحو 450 ألف متظاهر.
الاتهامات السياسية وتبادل المسؤولية
وعلى المستوى السياسي الداخلي، وجهت الحكومة الفرنسية اتهامات لحزب “فرنسا الأبية” اليساري بتأجيج حركة الاضطرابات والدفع نحو التصعيد.
في المقابل، رفض الحزب اليساري هذه الاتهامات كلياً، متهماً السلطات الحكومية بمحاولة اختزال الحراك الاحتجاجي الطلابي الشامل في التجاذبات الحزبية.
روسيا اليوم



