الاخبار

السعودية تطلب من سوريا دعمًا عسكريًا في مواجهة الحوثيين

نقلت “رويترز” عن مسؤولين أمريكي وسوري أن دمشق تدرس بدقة استجابة عسكرية لطلب رسمي تقدمت به الرياض لمساندتها في حربها المتصاعدة ضد الحوثيين. وتضع القيادة السورية سيناريوهات متعددة على الطاولة، تبدأ من نشر عناصر لتمشيط وحماية الحدود الجنوبية للمملكة، وتصل إلى إرسال وحدات قتالية خاصة للقتال جنباً إلى جنب مع القوات اليمنية المدعومة من السعودية.

دمشق تؤكد الدعم السياسي وتنفي المشاركة الميدانية
وفي رد رسمي، نفت إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية صحة التقارير التي تتحدث عن انضمام البلاد إلى حرب اليمن. وأكدت الإدارة أن موقف دمشق الثابت ينصب على دعم أمن المملكة واستقرارها، مشددة على التزام الدولة بسياسة إقليمية تدعم السلام وعدم فتح جبهات خارجية جديدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الأولوية القصوى تتجسد في إعادة بناء البلاد، وتعزيز مؤسسات الدولة، ودفع عجلة إعادة الإعمار، إلى جانب رفع المستوى المعيشي للمواطنين، مؤكدة أن أي أطر للتنسيق أو التبادل العسكري لن تتم إلا عبر القنوات الرسمية والاتفاقيات الثنائية المعتمدة بين البلدين.

محاذير وتحديات أمنية وإقليمية
وأشار تقرير “رويترز” إلى الملاحظات والمخاطر التي قد تترتب على أي خطوة لنشر القوات السورية خارج حدودها، لا سيما في ظل عملية إعادة ترتيب الجيش ودمج الفصائل المسلحة السابقة ضمن المؤسسة العسكرية عقب سقوط النظام السابق.

كما أوضح المسؤول الأمريكي أن أي تدخل عسكري موجه ضد الحوثيين قد يحمل أبعادًا طائفية معقدة تحرص القيادة السورية وشركاؤها الغربيون على تجنبها لضمان عدم حدوث انقسامات داخلية، فضلًا عن المحاذير المتعلقة بخلق توترات مع الأطراف الداعمة للحوثيين في المنطقة كإيران وحلفائها.

تفاصيل قمة الرياض بين الشرع وبن سلمان
وتأتي هذه التطورات في أعقاب زيارة رسمية أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول، التقى خلالها بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان المسؤول عن الملف اليمني والذي رافق الرئيس السوري حتى مدرج الطائرة عند مغادرته.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المحادثات بين الطرفين تناولت العلاقات الثنائية وسُبل تطويرها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول قضايا المنطقة بما يخدم الأمن والاستقرار، دون صدور إعلانات رسمية عن اتفاقيات عسكرية محددة.

مسار متصاعد للروابط الثنائية
وتعد هذه المحادثات محطة جديدة ضمن مسار التقارب السوري-السعودي المتصاعد عقب التغيرات السياسية الأخيرة في سوريا. وتكررت اللقاءات القيادية بين الطرفين في مناسبات عدة بالرياض، من بينها لقاء ثلاثي جمع الشرع وبن سلمان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أيار 2025 لمناقشة ملف العقوبات، يعقبه مشاركة رئيس الجمهورية السورية في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في تشرين الأول من العام ذاته، مما يعكس توسع الشراكة السياسية والاقتصادية بين البلدين.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى