مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب “الصندوق السيادي السوري”: “لم أسكت في حياتي عن خطأ ولن أسكت”

في مواجهة علنية أثارت ضجة واسعة، خرج الفنان مصطفى الخاني بمنشور على الملأ يخاطب فيه “الصندوق السيادي”، كاشفاً عن تهديدات تلقاها لثنيه عن مواقفه الناقدة. وأشار الخاني إلى أن رفضه القاطع لحذف تدوينات تنتقد العمل العام قوبل بإرسال دورية أمنية مشتركة إلى منزله بتكليف من الصندوق، مؤكداً في رسالته ثبات موقفه ورفضه لسياسة الإقصاء وتكميم الأفواه، ومستذكراً تجارب سابقة واجه فيها الملاحقة القضائية دفاعاً عن كلمته.

كواليس الرفض والتهديدات بالتبعات
وبيّن الخاني أنه رفض بشكل قاطع الاستجابة لطلب حذف المنشور، ليرد عليه المسؤول محذراً من أن هذا الرفض سيكون له “تبعات”، معللاً ذلك بقوله إن “الشارع منفلت”.
ورد الخاني متسائلاً عن دور الدولة في ضبط الشارع، ليجيبه المسؤول بملامته على كثرة منشوراته الناقدة للوزير، ليؤكد الخاني أنه ينقل فقط التصريحات الخاطئة الصادرة عن الوزير دون تعليق في بعض الأحيان، مشدداً على أن الدولة يجب أن ترحب بالحرية وبنقد الأخطاء لتصحيحها استناداً للمقولة المأثورة: “رحم الله امرئ أهدى إليّ عيوبي”.
وقارن الخاني بين الوضع الحالي وما كان ينشره قبل 8 كانون الأول 2024، مفصلاً طبيعة انتقاداته السابقة:
- وجه انتقادات صريحة وقاسية ومستمرة لمسؤولين في أعلى الهرم السلطوي سابقاً.
- شمل نقده كلاً من رئيس الوزراء، ووزراء العدل والمالية والصحة والثقافة، ومحافظ ريف دمشق.
- انتقد علناً قضايا فساد لمدير عام مؤسسة السينما وبعض القضاة مطارداً بمطالبات بتعليق مشانقهم أمام قصر العدل.
- أكد أنه رغم وجود دولة أمنية حينها، لم تتصل به أي جهة لتطالبه بحذف أي منشور أو تلومه على تصريحاته الأشد قسوة.
تفاصيل زيارة الدورية الأمنية وتوضيحات العقار
وفيما يتعلق بتفاصيل زيارة الدورية، أوضح الفنان السوري أن أفراداً زاروا منزله مدعين في البداية انتماءهم لمؤسسة الإسكان وطلبوا العقد الثابث لملكيته للمنزل، وهو ما أثار استغرابه لكون العقد محفوظاً في السجلات الرسمية.
وبعد النقاش، كشف أفراد الدورية أنها تشكيل مشترك يضم أربع جهات هي: وزارة الدفاع، والصندوق السيادي، والأجهزة الأمنية، وأنهم في مهمة رسمية بتكليف من الصندوق السيادي.
وسلّم الخاني الدورية صورة عن عقد الشراء الذي يعود لسنوات سابقة من عائلة “درويش”، موجهاً حديثه للصندوق السيادي بضرورة مراجعة حسابه البنكي الذي يوضح دخول أتعابه من أحد الأعمال الدرامية وتحويل المبلغ ذاته للبائعين، قائلاً: “إن وجدتم أي شيء أملكه، أو أي هدية، أو شراكة أو استفادة من أي نوع من النظام السابق، فأنا أطالبكم بأن تنشروا ذلك علناً للناس”.
حقيقة الصور مع رموز النظام السابق والعمل الإنساني
وتطرق الخاني للجدل المثور حول صوره القديمة مع رموز النظام السابق، داعياً لمعاينة الفحوى المكتوبة تحت كل صورة وأسباب تلك اللقاءات، متحملاً تحدي إثبات وجود أي تصريح فيه تبجيل أو إساءة لأي مواطن.
وكشف الخاني عن استغلاله تلك اللقاءات بالتنسيق مع شخصيات في المعارضة لرفع الظلم عن مواطنين، مشيراً إلى إسهامه في إيقاف أحكام إعدام بحق 11 شخصاً وإخراجهم من السجن، ومنهم “عز الدين الشيخ أبو يزن” من إدلب، وعبد الله وأحمد وإياد، معتبراً أن إعتاق الرقاب المظلومة أهم من إرضاء المزايدين.
وأوضح الفنان السوري أسباب نشاطاته السابقة عبر نقاط عدة:
ارتبطت اللقاءات بعمله في الشأن الثقافي والفني، والعمل التطوعي مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال السرطان، ونقص السمع، ومتضرري الزلزال.
شملت جهوده التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لملف مرض السل وإدراج التراث اللامادي السوري في اليونسكو.
أشار إلى أن حالة الإقصاء السابقة تتكرر اليوم بصورة مختلفة، مذكرًا بوجود صور لمسؤولين حاليين مع رموز النظام، وضارباً المثل بتصوير الرئيس الشرع مع الرئيس الروسي بوتين.
واختتم الخاني رسالته بالتأكيد على أنه في حال كانت الدورية الأمنية هي “التبعات” الموعودة بسبب انتقاداته، فإنه مستعد لتزويد أي جهة معنية باسم المسؤول ورقم هاتفه وتسجيل المكالمة.
واستعاد واقعة سجنه عام 2017 إثر مطالبة بشار الجعفري بسجنه 30 عاماً بتهمة “وهن عزيمة الأمة”، مشدداً على موقفه الثابت المتمثل في عدم السكوت عن أي خطأ مهما كان مصدره ومهما كان الثمن.
روسيا اليوم



