مسيّرات “مجهولة” تُغرق سفينة في البحر الأسود و10 بحارة سوريين مفقودون

في المياه الإقليمية لبلغاريا وتحديداً ضمن منطقتها الاقتصادية بالبحر الأسود، تعرضت سفينة الشحن “ألفا وطن” (ALFA WATAN) المملوكة لسوري لعاصفة من الهجمات بمسيّرات مجهولة الهوية، تسببت في غرقها السريع والكامل يوم الثلاثاء الماضي
استهداف مباشر وسريع في عتمة الفجر
وأفاد مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري البلغاري بأن الهجوم وقع في حدود الساعة الرابعة صباحاً، واستهدف سفينتين تجاريتين في آن واحد.
وأصاب صاروخان السفينة “ألفا وطن” المحملة بمادة الملح، ما أدى إلى حدوث أضرار هيكلية جسيمة تسببت في غرقها السريع خلال فترة لم تتجاوز عشر دقائق من لحظة الاستهداف.
غموض يحيط بمصير الطاقم السوري
ولم تُسفر عمليات البحث التي تقودها السلطات البلغارية عن العثور على أي ناجين حتى اللحظة، فيما يخيم القلق على عائلات البحارة في الساحل السوري وريف حمص الغربي (مناطق طرطوس، وبانياس، والشيخ بدر، والخوابي، وقلعة الحصن)، إثر انقطاع الاتصال بأبنائهم التسعة على الأقل الموجودين ضمن الطاقم.
إنقاذ طاقم السفينة الثانية وتحذيرات بلغارية
وفي تفاصيل الحادثة ذاتها، تعرضت سفينة أخرى تُدعى “إيبل” (ABLE) وتفرع علم بالاو للهجوم المنسق (الذي استُخدمت فيه درونات جوية وبحرية)، مما أدى لاشتعال النيران فيها. وتمكنت عبّارة بلغارية من إنقاذ طاقمها البالغ 18 شخصاً (11 تركياً و7 هنود)، مع نقل جريحين بحالة خطرة إلى المستشفى.
ووصف رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف الهجوم الذي وقع على بعد 80 ميلاً بحرياً (128 كيلومتراً) قبالة السواحل البلغارية بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي”، محذراً من الاتساع الجغرافي للحرب وتداعياته على الأمن العالمي.
تصاعد مخاطر الملاحة في البحر الأسود
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تطال سلاسل الإمداد والنقل البحري؛ حيث وثقت شركة “أمبري” للمخاطر البحرية تعرض 45 سفينة تجارية على الأقل لهجمات خلال الأشهر الـ12 الماضية في البحر الأسود.
وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قد أدانت في 20 تموز الماضي استهداف السفن التجارية والطواقم السورية قبالة الموانئ الأوكرانية ومدينة أوديسا، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل لحماية البحارة وضمان حقوقهم القانونية.
عنب بلدي



