“يعرف العراق أكثر مني”.. زيباري يكشف تفاصيل لقاء سري جمعه بالشرع

بين الشكوك الأمنية والفرص الجيو-اقتصادية، كشف هوشيار زيباري عن كواليس لقاء سري عقده مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الصيف الماضي، حاملاً رسائل متبادلة لفتح صفحة جديدة تتجاوز التنسيق الأمني التقليدي إلى آفاق الشراكة والتجارة.
تقييم إيجابي ودعم دولي للنظام الجديد
وأشاد زيباري، خلال استضافته في برنامج “ساعة بغداد” على قناة “الحرة”، باستقرار الأوضاع الأمنية في سوريا ومصداقية النظام الجديد وسيطرته على الحدود.
وأوضح أن الحكومة الحالية تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة وتركيا ودول الخليج والأسرة الدولية، مما منحها قدرة على ضبط الأمن ونهي حالة الفراغ الأمني، مشيراً إلى أن هذه المعطيات بددت المخاوف لدى الأوساط العراقية.
كواليس اللقاء ورسائل للقيادة العراقية
وبيّن زيباري أنه نقل عقب زيارته رسائل إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وإلى الإطار التنسيقي، لافتاً إلى أن القيادة الكردية ممثلة برئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان برزاني، بادرت أيضاً بالانفتاح والزيارة.
ونقل زيباري عن الرئيس الشرع امتلاكه نظرة إيجابية ورغبة صريحة في بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة والتواصل الشعبي والاقتصادي وتجاوز المقاربات الأمنية الضيقة، مؤكداً أن دمشق حريصة على الاستفادة من التجربة العراقية، وأنها تُعد جزءاً من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش.
تطور الموقف العراقي ولقاء نيويورك
وأشار زيباري إلى أن الجانب العراقي شهد حالة من التردد والتحفظ المبدئي بسبب صور نمطية وتخوفات أمنية، مما أدى إلى تأخر المبادرات الرسمية.
وأكد أن الجهود التي بُذلت ساهمت في إذابة الجليد وتسهيل التواصل، وهو ما توج بزيارة وزير الخارجية العراقي لدمشق، وعقد لقاء وصفه بـ “الجيّد” بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء علي الزيدي في نيويورك.
مشاريع استراتيجية لنقل النفط عبر الأراضي السورية
وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول زيباري مبادرة نقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية بدلاً من الاعتماد الحصري على مضيق هرمز، لا سيما من خلال إعادة تأهيل خط بانياس والخط البري لنقل النفط عبر الشاحنات.
وأوضح أن هناك دراسات تجريها شركات أمريكية وقطرية لتأهيل خط الأنابيب، مذكّراً بأن العراق كان قد طرح هذه الرؤية منذ عام 2008 لتنويع منافذ التصدير، معرباً عن أمله في ألا يفوّت العراق فرصة الشراكة الاقتصادية والتكامل السياسي مع سوريا.
روسيا اليوم


