صحة و جمال

فوائد الكمثرى للأمعاء والقلب.. لماذا تؤكل بقشرتها؟

قد يعتاد البعض تقشير الكمثرى قبل تناولها، لكن إزالة القشرة تعني فقدان جزء من الألياف والمركبات النباتية الموجودة في هذه الفاكهة.
وتوفر ثمرة كمثرى متوسطة الحجم نحو 5.5 غرام من الألياف، ما يجعلها خياراً جيداً لإضافة مزيد من الألياف إلى النظام الغذائي اليومي، وهي عناصر ترتبط بصحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء، إلى جانب دورها المحتمل في دعم صحة القلب.
ولا تتطلب الاستفادة من الكمثرى طرقاً خاصة؛ يكفي غسلها جيداً وتناولها كاملة مع قشرتها، إذا كانت مناسبة للشخص. ومع ذلك، لا ينبغي اعتبارها علاجاً مباشراً للإمساك أو ارتفاع الكوليسترول.
لماذا يُفضّل عدم تقشير الكمثرى؟
تحتوي الكمثرى على مزيج من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، وتتركز نسبة من هذه الألياف في القشرة، إلى جانب مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.
وتشير معلومات نشرها موقع «فيري ويل هيلث» إلى أن الكمثرى تحتوي أيضاً على البكتين، وهو أحد أنواع الألياف القابلة للذوبان.
لذلك فإن تناول الثمرة كاملة يوفر كمية أكبر من الألياف مقارنة بتقشيرها، في حين أن تحويلها إلى عصير والتخلص من اللب يقلل من محتواها من الألياف.
والطريقة الأبسط للاستفادة منها هي غسل الثمرة جيداً تحت الماء الجاري وتناولها بقشرتها، بدلاً من التخلص منها بشكل تلقائي.
كيف تؤثر في الجهاز الهضمي؟
تساعد الألياف على زيادة حجم البراز وتحسين حركته داخل الأمعاء، كما تستطيع بعض أنواعها الاحتفاظ بالماء، وهو ما قد يدعم انتظام عملية الإخراج.
ويمكن أن يكون إدخال الكمثرى ضمن نظام غذائي غني بالألياف مفيداً لبعض الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام الإخراج، لكن النتيجة لا تعتمد على فاكهة واحدة، بل ترتبط بجودة النظام الغذائي عموماً وكمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
وفي حال كان الشخص يستهلك كميات قليلة من الألياف، فمن الأفضل زيادتها تدريجياً، لأن رفع الكمية بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والتقلصات.
كما أن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، وقد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الأعراض الهضمية بعد تناول الكمثرى، لذلك من الأفضل الانتباه إلى استجابة الجسم وتعديل الكمية وفقاً لذلك.
هل تفيد الكمثرى القلب؟
يمكن للألياف القابلة للذوبان أن تساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، لكن ذلك لا يعني أن تناول الكمثرى وحدها يغني عن العلاج الطبي أو يعوض النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة.
وفي دراسة صغيرة نُشرت عام 2019، تناول 40 شخصاً يعانون متلازمة التمثيل الغذائي حبتين من الكمثرى يومياً لمدة 12 أسبوعاً، وسجل الباحثون تحسناً في بعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب.
لكن محدودية عدد المشاركين وطبيعة الدراسة تجعل من الصعب تعميم النتائج، كما أنها لا تثبت أن تناول ثمرة واحدة يومياً يحقق التأثير نفسه أو أن الكمثرى قادرة بمفردها على الوقاية من أمراض القلب.
كيف يمكن تناولها يومياً؟
يمكن تناول الكمثرى كوجبة خفيفة، أو تقطيعها وإضافتها إلى الشوفان أو الزبادي غير المحلى، من دون الحاجة إلى إضافة السكر أو الشراب المحلى.
وعند الرغبة في زيادة استهلاك الألياف، تبقى الفاكهة الكاملة خياراً أفضل من العصير، مع الحرص على تنويع مصادر الألياف من الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة والفواكه المختلفة.
أما الإمساك المستمر أو المصحوب بألم أو أعراض غير معتادة، فيحتاج إلى تقييم السبب وعدم الاعتماد على تغيير نوع الفاكهة وحده.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى