1500 دولار شهريا.. مخصصات أعضاء مجلس الشعب السوري تثير جدلا واسعا.. ما القصة؟

في وقت يئن فيه الشارع السوري تحت وطأة ضغوط معيشية واقتصادية طاحنة، فجّرت تفاصيل المنحة المالية لأعضاء مجلس الشعب جدلاً واسعاً عبر الإنترنت. الأرقام التي تحدثت عن تقاضي العضو 1500 دولار شهرياً فتحت الباب على مصراعيه أمام تساؤلات وانتقادات حادة من قبل رواد المنصات الرقمية حول أولويات الإنفاق في ظل الأزمة الراهنة.
خلال مشاركته في برنامج “دمشق ديبيت” على قناة الإخبارية السورية، قال أحد أعضاء مجلس الشعب إن الراتب الشهري لعضو المجلس يبلغ 1500 دولار، إضافة إلى 300 دولار بدل سكن، و50 دولاراً عن كل جلسة. https://t.co/y049SbhVEn
— جوكر الثورة (@Joker2977) October 4, 2026
تفاصيل المنح المالي وبدلات الحضور والسكن
وأوضح رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب السوري، عبد الناصر حوشان، في مقابلة مع “الإخبارية السورية”، أن عضو المجلس يحصل حالياً على منحة شهرية تبلغ 1500 دولار، تعادل 18 ألف دولار سنوياً في حال استمرار صرفها بالوتيرة نفسها.
وأضاف حوشان أن المخصصات تشمل أيضاً بدل حضور جلسات بقيمة 50 دولاراً عن كل جلسة، إلى جانب بدل سكن مخصص لمدة 6 أشهر بقيمة 300 دولار.
وتصل الكلفة الإجمالية للمنحة الشهرية المخصصة للأعضاء الـ210 إلى نحو 315 ألف دولار شهرياً، أي ما يقارب 3.78 ملايين دولار سنوياً، دون إدراج مستحقات بدل السكن وحضور الجلسات التي يتوقف تحديد كلفتا النهائية على جدول أعمال المجلس وعدد الاجتماعات المنعقدة.
صياغة الموازنة والآلية التنظيمية للمجلس
وبحسب حوشان، فإن المبالغ المعلنة لا تعتبر الصيغة النهائية الدائمة للرواتب، نظراً لاستمرار مناقشات مشروع الموازنة العامة لعام 2027، حيث عقد وزير المالية محمد يسر برنية جلسات مع لجنتي الموازنة والحسابات والقوانين المالية لبحث الأطر الاقتصادية والسياسات المالية، مُرجحاً تسجيل عجز أقل من عجز الموازنة الحالية البالغ 1.8 مليار دولار.
ويتكون مجلس الشعب في هيكليته الحالية من 210 أعضاء استناداً للنظام الانتخابي المؤقت الذي صادق عليه الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، حيث تم انتخاب ثلثي الأعضاء عبر لجان انتخابية وتعيين الثلث المكمل بمرسوم رئاسي، وصولاً إلى استكمال اللجان الدائمة في أغسطس الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن الجداول الرسمية الصادرة عن وزارة المالية أو مجلس الشعب لم تُظهر حتى الآن نصاً قانونياً نهائياً يثبت هذه المخصصات بصورة قطعية خارج نطاق التصريحات والحسابات المباشرة.
التفاعلات الرقمية والواقع المعيشي
وانتقلت تفاصيل المخصصات إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجرى متابعون مقارنات بين قيمة المنحة الشهرية والظروف المعيشية العامة للقطاعات الوظيفية، خاصة مع ورود شكاوى من موظفين في قطاعات حكومية مختلفة تتعلق بتأخر صرف الاستحقاقات المالية لعدة أشهر، وهو ما أرجعت وزارة المالية جزءاً منه إلى تأخر رفع جداول العاملين من قبل بعض الجهات.
كما تطرق النقاش إلى القدرة الشرائية ومستويات الأجور، حيث أشار مشاركون إلى تراجع مستويات الدخل أمام ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية، على الرغم من الزيادات الحكومية السابقة المستحدثة على رواتب القطاع العام، ومنها زيادة بنسبة 50 بالمئة أُقرت خلال عام 2026.
سبوتنيك عربي



