النرويج توافق على اعتبار دمشق بديلا داخليا لطالبي اللجوء من السوريين

أقرت دائرة الهجرة النرويجية “UDI” توجيهاً جديداً يُتيح للسلطات إمكانية خيار “الانتقال الداخلي” نحو العاصمة دمشق أو مناطق أخرى داخل سوريا لبعض طالبي اللجوء، وذلك خلافاً للموقف والتوصيات المعلنة من قِبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
تفاصيل التوجيه الجديد وآلية “الانتقال الداخلي”
وأفادت صحيفة “يوتروب” النرويجية بأن دائرة الهجرة اعتمدت في 25 سبتمبر التوجيه الذي يحمل الرقم “UDI 2026-006″، ليحل محل التوجيه السابق المعمول به منذ عام 2021.
وبموجب القواعد الجديدة، يستطيع جهاز الهجرة رفض طلب الحماية إذا تبين أن الشخص، رغم عدم قدرته على العودة لموطنه الأصلي، بتمكّنه من العيش بأمان في منطقة أخرى داخل بلاده مثل دمشق، بشرط أن تكون آمنة ومتاحة ولا تصل إليها الجهة التي تشكل تهديداً عليه.
وأكدت دائرة الهجرة النرويجية “UDI” أن البتّ في الملفات يعتمد حصراً على التقييم الفردي لكل حالة، مشددة على أن حمل الجنسية السورية أو تحديد مكان الإقامة الأصلي لا يكفيان وحدهما لحسم نتيجة الطلب.
تباين مع موقف مفوضية اللاجئين
وتأتي هذه المقاربة النرويجية على طرفي نقيض مع رؤية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تتخذ موقفاً أكثر حذراً ومرونة يدعو إلى التريث قبل رفض طلبات الحماية بناءً على فكرة إمكانية الانتقال الداخلي.
وقد أقرت السلطات النرويجية صراحةً بهذا الاختلاف مع المفوضية ضمن نصوص التوجيه الجديد.
الفئات المستثناة وشروط التقييم الفردي
ويحدد التوجيه النرويجي معايير وخلفيات لعدد من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر لأخذها في الاعتبار أثناء إجراء التقييم، ومنها النساء اللاتي يفتقرن لشبكات حماية اجتماعية، والأطفال الأكثر ضعفا، والمنتمون للأقليات الدينية، إضافة إلى الأكراد والدروز والعلويين، فضلاً عن الأشخاص الذين أبدوا انتقادات لسلطات المرحلة الانتقالية.
كما يشمل التقييم الحذر الحالات المتعلقة بمجتمع الميم أو الأشخاص المعرضين لخطر الزواج القسري، للتحقق من مدى وجود خوف مبرر من الاضطهاد.
وفيما يتصل باللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، أشار التوجيه إلى إخضاع ملفاتهم لتقييم منفصل، وخاصة من كانوا يستفيدون من حماية أو خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، حيث يقع على عاتق السلطات بحث دوافع وأسباب توقف تلك المساعدات قبل إصدار القرار النهائي.
روسيا اليوم



