اخبار سريعة

الخزانة الأميركية تبحث مع مصرف سورية المركزي إعادة ربط القطاع المصرفي بالنظام المالي العالمي

شهدت مدينة نيويورك محادثات مالية رفيعة المستوى بين وفد من مصرف سورية المركزي ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية ومؤسسات مصرفية، تركزت حول سبل إعادة تأهيل القطاع المصرفي السوري وإعادة دمجه في النظام المالي العالمي. وترأس الجانب السوري حاكم المصرف المركزي محمد صفوت رسلان بمشاركة وزير المالية محمد يسر برنية، في حين مثّل الجانب الأميركي مساعد وزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بيرك، إلى جانب ممثلين عن قطاعات مالية متعددة

إجراءات قياسية لبناء العلاقات المصرفية المراسلة
وأكد حاكم المصرف المركزي، محمد صفوت رسلان، أن سوريا لا تسعى للحصول على استثناءات أو معاملة خاصة، بل تركز على استعادة مكانتها الطبيعية داخل منظومة المال العالمية. وأوضح أن العمل الجاري يتجه نحو الانتقال من مرحلة تحديد الفجوات إلى تطبيق خطوات وإجراءات عمل عملية وقابلة للقياس.

وأشار رسلان إلى أن هذه التحركات تستهدف استعادة العلاقات مع المصارف المراسلة وتسهيل حركة المدفوعات عبر الأطر والقنوات الرسمية، بما يتيح للمؤسسات المصرفية السورية إعادة مد جسور التعامل مع الشركاء الماليين في الخارج.

تطوير أطر الامتثال ومكافحة غسل الأموال
وشهد الاجتماع عرضاً قدمه وفد المصرف المركزي للإنجازات المحققة ومسارات العمل القائمة، وفي مقدمتها تحديث منظومة التحويلات والدفع الإلكتروني.

كما ركزت المباحثات على الاستعدادات التي تجريها هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لخوض عملية التقييم المتبادل، فضلاً عن تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية بما يلبي متطلبات المرحلة المقبولة دولياً.

وتخللت الجلسة مراجعة لتقرير تقييم الفجوات الذي أعدته شركة “أوليفار وايمن” (Oliver Wyman)، بدعم تنفيذي ولوجستي من وزارة الخزانة الأميركية وصندوق قطر للتنمية، لتحديد المستلزمات الأساسية لتطوير البنية المصرفية السورية.

اجتماع موازٍ مع بنك JPMorgan
وفي سياق متصل، عقد الوفد السوري اجتماعاً منفصلاً مع قيادات من بنك “جي بي مورغان” (JPMorgan)، لبحث تعزيز الشراكات الماليّة الدولية وتطوير قنوات المدفوعات وإعادة بناء شبكات المصارف المراسلة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية محورية لتمكين البنوك السورية من إجراء المعاملات والتحويلات المالية عبر المنظومة الرسمية، بعد سنوات طويلة من القيود والضغوط التي عزلت القطاع المالي المحلي عن المؤسسات الدولية.

تحول نحو الاستيفاء الفني بعد القرار الأميركي
وتأتي هذه التحركات ضمن مسار استراتيجي يهدف إلى تذليل العوائق المؤسسية والفنية التي تحول دون اندماج الجهاز المصرفي السوري في الساحة المالية الدولية، مع التركيز على تطوير بيئة الامتثال، أنظمة الدفع، ومكافحة غسل الأموال.

وجاءت هذه الاجتماعات في أعقاب القرار الصادر عن الولايات المتحدة في 24 آب (أغسطس) الماضي بإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهو ما أزال عقبة رئيسية أمام استئناف العلاقات الماليّة والاقتصادية، لتركز الجهود الحالية على إكمال الشروط والمتطلبات التنظيمية والفنية المتبقية لربط الشبكة المصرفية بالكامل.

شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى