أستراليا تجدد عقوباتها على أبو مريم الاسترالي.. مدير الصندوق “السيادي السوري”

أصدرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ صكاً تشريعياً يقضي بإعادة إدراج 15 شخصاً وكيانين على قائمة العقوبات الأسترالية، بينهم إبراهيم سكرية، المعروف سابقاً باسم “أبو مريم الأسترالي”، والذي ورد اسمه بصفته مديراً عاماً للصندوق السيادي السوري.
وبحسب الصك المنشور من قبل وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية (DFAT) في 3 تشرين الأول، فإن إعادة الإدراج تمت بموجب الجزء الرابع من قانون ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945.
وحمل القرار اسم “صك تعديل ميثاق الأمم المتحدة – الأشخاص والكيانات المدرجة – رقم 4 لعام 2026”.
وأوضح ملحق تنظيمي مرفق بالصك أن قوائم العقوبات المالية المرتبطة بمكافحة الإرهاب تنتهي صلاحيتها تلقائياً، ما يستدعي مراجعتها وإعادة النظر فيها بشكل دوري كل ثلاث سنوات من تاريخ آخر إدراج.
الأسماء والكيانات المشمولة بالعقوبات
شملت قائمة إعادة الإدراج الأسماء التالية:
مصطفى محمد (Mostafa Mahamed)
إبراهيم سكرية (Abraham Succarieh)
نيل كريستوفر براكاش (Neil Christopher Prakash)
عبد رضا شهلائي (Abdul Reza Shahlai)
علي غلام شكوري (Ali Gholam Shakuri)
حامد عبد اللهي (Hamed Abdollahi)
منصور أرباب سير (Manssor Arbabsiar)
عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير (Abdelbasit Hamza Elhassan Mohamed Khair)
أحمد محمد محمود العقاد (Ahmed M M Alaqad)
أحمد سعدو جهلب (Ahmed Sadu Jahleb)
أيمن أحمد الدويك (Aiman Ahmad Al-Duwaik)
عامر كمال الشوا (Amer Kamal Sharif Alshawa)
محمد أحمد عبد الدايم نصر الله (Muhammad Ahmad Abd Al-Dayim Nasrallah)
موسى محمد سليم دودين (Musa Muhammad Salim Dudin)
وليد محمد مصطفى جاد الله (Walid Mohammed Mustafa Jadallah)
كما شملت العقوبات كيانين هما تنظيم “الدولة الإسلامية – ولاية سيناء”، وشركة “باي كاش” للأموال وتحويل الصرافة (Buy Cash Money and Money Transfer Company).
وأشار الصك إلى أن جميع الأسماء المستعارة والألقاب المرتبطة بالأشخاص والكيانات المشمولة متاحة ضمن “القائمة الموحدة” الصادرة عن وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية.
ما معايير الإدراج؟
ينص الصك على أن وزيرة الخارجية الأسترالية ملزمة بإدراج أي شخص أو كيان إذا ثبت لديها انطباق المعايير الواردة في الفقرة 1 (ج) من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373.
كما يتيح القانون تجميد أي أصل مالي، أو فئة من الأصول، إذا ثبت أن ملكيته أو السيطرة عليه تعود إلى شخص أو كيان تنطبق عليه تلك المعايير.
وصدر القرار 1373 بالإجماع في 28 أيلول 2001، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، عقب هجمات 11 أيلول في الولايات المتحدة. ويشكل القرار أحد الأسس القانونية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب، إذ ألزم الدول باتخاذ إجراءات لتجميد أموال الأشخاص والكيانات المرتبطة بالأعمال الإرهابية.
وتنص الفقرة المشار إليها على تجميد الأموال والأصول والموارد الاقتصادية بصورة فورية للأشخاص المتورطين في تنفيذ أعمال إرهابية أو محاولة تنفيذها أو تسهيلها، إضافة إلى الكيانات التي يملكونها أو يسيطرون عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ما تأثير العقوبات على إبراهيم سكرية؟
يترتب على إدراج سكرية ضمن قائمة العقوبات عدد من القيود القانونية المتعلقة بالأصول المالية.
وبموجب الصك المستند إلى قانون ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، يُجرّم التصرف في أي “أصل قابل للتجميد” مملوك أو خاضع لسيطرة شخص أو كيان مدرج، أو استخدامه أو تسهيل التعامل معه، من دون الحصول على تصريح رسمي من وزيرة الخارجية الأسترالية.
كما يُحظر تقديم أصول مالية بصورة مباشرة أو غير مباشرة لمصلحة شخص أو كيان مدرج على القائمة، ما لم يصدر تصريح رسمي بذلك.
وفي المقابل، يتيح القانون للشخص أو الكيان المدرج، أو ممثله القانوني المفوض، تقديم طلب خطي إلى وزيرة الخارجية لإلغاء قرار الإدراج، على أن يتضمن الطلب الأسباب والظروف التي يستند إليها.
كما يمكن لحائز الأصل القابل للتجميد التقدم بطلب للحصول على تصريح يسمح باستخدامه أو التصرف فيه، وكذلك يمكن تقديم طلب للحصول على إذن بتوفير أصول لشخص أو كيان مدرج.
وتشمل التصاريح المحتملة معاملات مرتبطة بالنفقات الأساسية أو الالتزامات التعاقدية أو المصاريف الاستثنائية، وفق الأحكام المحددة في المادة 30 من لوائح ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالتعامل مع الأصول لعام 2008.
وتتيح وزارة الخارجية الأسترالية تقديم هذه الطلبات عبر بوابتها الإلكترونية.
من هو “أبو مريم الأسترالي”؟
إبراهيم سكرية، المعروف باسم “أبو مريم الأسترالي”، وُلد في مدينة بريزبن الأسترالية عام 1985، ويحمل الجنسية الأسترالية ومن أصول لبنانية، كما عُرف باسم إبراهيم بن مسعود.
وبعد اندلاع الثورة السورية، توجه إلى سورية عام 2013، وانضم إلى “جبهة النصرة”، ثم إلى “هيئة تحرير الشام”. ومنذ عام 2020، ظهر إعلامياً باللغة الإنكليزية للحديث عن الأوضاع في إدلب، كما قدم نفسه بصفة باحث في قضايا الحوكمة.
وأدرجت أستراليا سكرية على قائمة العقوبات في 8 حزيران 2018، بتهمة مرتبطة بتمويل الإرهاب.
وبعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، تولى سكرية عدداً من المسؤوليات الاقتصادية والإدارية، من بينها رئاسة لجنة معنية بملف التسويات مع رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق والأموال المصادرة التي تُحوّل إلى الصندوق السيادي السوري.
وأعلن الرئيس أحمد الشرع تأسيس الصندوق السيادي بموجب المرسوم رقم 13 لعام 2025.
ولم يُعلن رسمياً منصب سكرية داخل الصندوق، إلا أن وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري وصفه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 17 نيسان 2026 بأنه “مدير الصندوق السيادي”، قبل حذف المنشور لاحقاً.
كما ظهر اسم سكرية بهذه الصفة خلال مؤتمرات نظمها الصندوق السيادي في دمشق وحلب.
عنب بلدي



