الاخبار

ماذا جرى داخل الفرقة 40 في درعا حتى انتهى الأمر بحلّها؟

شهدت إحدى التشكيلات العسكرية في محافظة درعا، جنوب سوريا، إشكالاً داخلياً انتهى بحلّ الفرقة 40 ودمج عناصرها ضمن تشكيلات الفيلق الرابع، وذلك بعد مشادة تطورت إلى تشابك بالأيدي وإطلاق نار في الهواء، وفق ما أفادت به مصادر متقاطعة.

وبحسب مقاطع فيديو جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر عدد من عناصر الفرقة في أعقاب الحادثة، فيما تحدثت مصادر محلية عن توتر داخل التشكيل العسكري سبق قرار حلّه وإعادة توزيع عناصره.

ووفق رواية نقلها قاسم الحريري، وهو عنصر سابق في الفرقة 40، بدأ الإشكال على خلفية خلاف مع شخص يُدعى «أبو قتيبة»، وهو من محافظة إدلب ويبلغ من العمر 22 عاماً، وكان يشغل موقع قائد كتيبة في الفرقة.

وبحسب الحريري، تلفّظ أبو قتيبة بعبارات اعتبرها عدد من عناصر الفرقة مسيئة، ولا سيما لعناصر أكبر منه سناً وأكثر خبرة قتالية، ما أدى إلى تعرضه للضرب وطرده من التشكيل، قبل أن يتطور الخلاف إلى إطلاق نار في الهواء.

وعقب الحادثة، صدر قرار بحلّ الفرقة 40، على أن يجري دمج عناصرها ضمن الفيلق الرابع الذي يضم عدداً من الفرق والتشكيلات العسكرية.

تعيينات عسكرية تثير انتقادات
وبحسب مصدر عسكري تحدث إلى «الأخبار»، فإن حادثة الفرقة 40 لا تمثل حالة منفردة، وإنما تعكس، وفق وصفه، إشكالات أوسع داخل عدد من التشكيلات العسكرية، ويربطها بما يعتبره تعيينات غير منظمة في مواقع قيادية حساسة داخل الفرق والكتائب.

ويقول المصدر إن بعض هذه التعيينات تمنح أفضلية لعسكريين من محافظة إدلب على حساب عسكريين من محافظات أخرى، بما في ذلك أشخاص يمتلكون، بحسب المصدر، خبرة عسكرية وسجلاً طويلاً في العمل المسلح خلال سنوات الحرب السورية.

ويربط المصدر هذه السياسة بما يصفه بـ«عقلية هيئة تحرير الشام في الإدارة»، معتبراً أن أساليب الإدارة وإعادة الهيكلة التي بدأت في إدلب امتدت إلى تشكيلات عسكرية في مناطق سورية أخرى.

وتثير هذه التغييرات، بحسب المصدر ذاته، استياءً لدى عدد من الضباط السوريين المنشقين سابقاً عن الجيش العربي السوري، الذين يرون أن خلفيتهم العسكرية الأكاديمية وخبرتهم السابقة تؤهلهم لتولي مواقع قيادية في التشكيلات الجديدة.

ويأتي حل الفرقة 40 ودمج عناصرها ضمن الفيلق الرابع في سياق عمليات إعادة تنظيم وهيكلة للتشكيلات العسكرية في جنوب سوريا، في وقت تشهد فيه البنية العسكرية الجديدة تغييرات على مستوى القيادات والفرق والكتائب.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى