اخبار سريعة

بوتين: لا داعي لتدمير أوروبا لأنها ستنهار من تلقاء نفسها بسبب مشاكلها الاقتصادية

“أوروبا ستنهار من تلقاء نفسها”.. بهذا التحذير لخص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رؤيته لمستقبل الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن موسكو لا علاقة لها بهذا المصير ولا تسعى إطلاقاً لتفكيكه. بوتين، الذي كان يتحدث أمام 120 خبيراً دولياً من 40 دولة في الاجتماع الـ23 لـمنتدى فالداي للحوار بضواحي العاصمة الروسية، أشار إلى أن التهديد الحقيقي للتكتل ينبع من الداخل، وتحديداً من الأزمات الاقتصادية الخانقة وتراجع مستويات المعيشة.

لا حاجة لتفكيك أوروبا
ورداً على سؤال طرحه مقدم الجلسة فيودور لوكيانوف حول إمكانية قيام موسكو بتفكيك التكتل الأوروبي للتعامل مع دوله بشكل منفرد، شدد بوتين على عدم وجود أي حاجة لاتخاذ مثل هذه الخطوات، مؤكداً أن الاقتصادات الأوروبية تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة تؤدي إلى تراجع التماسك الداخلي.

وأوضح بوتين أن القيادة الروسية تتفهم طبيعة الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها الدول الأوروبية، لكنها تتحاشى انتقاد سياستها الاقتصادية، مشيراً إلى أن البقاء داخل الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه يُعد شأناً داخلياً يخص دول التكتل ولا تتدخل فيه روسيا إطلاقاً.

الشراكة الأوراسية والعداء الأوروبي
وحول مستقبل العلاقات ضمن الفضاء الأوراسي، أشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو تنظر إلى دول أوروبية مثل إيطاليا باعتبارها جزءاً طبيعياً من أي شراكة أوراسية موسعة في مرحلة ما بعد الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن روسيا تهدف أساساً إلى البناء والتعاون مع الجميع.

وفي المقابل، لفت بوتين إلى أن العديد من الحكومات الأوروبية باتت تتبنى مواقف وسياسات أكثر عدائية تجاه روسيا مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية نفسها، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد موسكو لبناء علاقات متوازنة وإعادة استئناف الحوار مع واشنطن بشأن ملفات الاستقرار الاستراتيجي.

مؤشرات التراجع الاقتصادي
وعزا بوتين رؤيته لمستقبل التكتل إلى المؤشرات الاقتصادية الراهنة التي تنعكس مباشرة على حياة المواطنين في الدول الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتها:

  • الارتفاع المستمر في معدلات البطالة.
  • التراجع الملحوظ في مستويات المعيشة.
  • تفاقم الأزمات الهيكلية التي تقوض الأسس التي قام عليها الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن الدورة الـ23 لمنتدى فالداي شهدت مشاركة واسعة لممثلين عن عدة دول بينها الصين والهند والإمارات والسعودية والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية الدولية.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى