ماذا نخسر عند تقشير التفاح؟.. طبيبة تكشف أين تتركز أهم فوائدها

قد يبدو تقشير التفاح عادة بسيطة قبل تناوله، لكن إزالة القشرة قد تعني فقدان جزء من بعض العناصر الغذائية الموجودة في الثمرة، وفق ما أوضحته الدكتورة سفيتلانا تشيريبيتسينا، أخصائية الأمراض الباطنية.
وتعد قشرة التفاح الجزء الأكثر غنى بالألياف والبوليفينولات، وهي مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد تصل كمية البوليفينولات في القشرة إلى نحو 30 ضعف ما هو موجود في اللب.
ومع ذلك، لا يعني تقشير التفاح أنه يفقد قيمته الغذائية بالكامل، فاللب لا يزال يحتوي على الألياف والفيتامينات والعناصر الغذائية.
وتبلغ كمية الألياف فيه نحو 1.3 غرام لكل 100 غرام، مقابل 4.4 غرام في القشرة.
وتوضح تشيريبيتسينا أن تناول التفاحة من دون قشرها لا يعني فقدان فوائدها بالكامل، خصوصاً أن اللب لا يزال يوفر للجسم الألياف والفيتامينات، ولذلك يمكن لمن لا يفضل القشرة تناول التفاح مقشراً.
وتلعب الألياف الموجودة في التفاح دوراً مهماً في صحة الجهاز الهضمي، ويعد البكتين أحد أبرز أنواعها، إذ يعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
وترتبط صحة هذه البكتيريا بدعم وظائف الجهاز المناعي والحفاظ على توازن الجهاز الهضمي.
أما البوليفينولات، ومنها الكيرسيتين والكاتيكينات والإبيكاتيكين، فتساعد في مواجهة الجذور الحرة، وقد ترتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين استقلاب الدهون وتقليل مخاطر بعض الأمراض.
ورغم فوائد التفاح، قد لا يكون الإكثار منه مناسباً لبعض الأشخاص، خصوصاً خلال فترات تفاقم بعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل التهاب المعدة المصحوب بزيادة الحموضة وقرحة المعدة والاثني عشر.
كما قد تسبب الأنواع الحامضة تهيجاً في الأغشية المخاطية وتزيد الأعراض.
وينبغي لمن يعاني حساسية تجاه التفاح تجنبه، بينما يحتاج مرضى السكري إلى الانتباه إلى الكميات التي يتناولونها، ولا سيما عند اختيار الأصناف الأكثر حلاوة، وفق حالتهم وتعليمات الطبيب.
وفي جميع الأحوال، تؤكد الطبيبة أن تناول الفاكهة، مهما كانت فوائدها، لا يغني عن اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن.
RT



