في قضية هزت ولاية تنيسي.. كيف ينجو السجناء من الإعدام بالحقنة القاتلة؟

في واقعة حبست الأنفاس داخل غرفة الإعدام في تينيسي، تحول تنفيذ حكم قضائي إلى دراما طبية وقانونية معقدة؛ فبعد ساعة كاملة من المحاولات وحقن السجينة كريستا بايك بجرعتين من السموم القاتلة، عجزت العقاقير عن إنهاء حياتها. وبدلاً من ذلك، استمع الحضور لتنفسها المتقطع وأنينها من شدة الألم، قبل أن تُسدل الستائر وتُنقل السجينة على عجل إلى المستشفى وسط صدمة الحاضرين ونقاش متجدد حول إنسانية العقوبة
أسباب النجاة من أسلوب الحقن القاتل
تُقدَّم الحقنة القاتلة منذ عام 1977 كبديل طبي إنساني للكرسي الكهربائي، إلا أن سجلات التنفيذ تشير إلى وقوع حالات نجاة متكررة نتيجة عدة عوامل تقنية وصحية:
غياب التخصص الطبي: يفرض حظر المؤسسات الطبية الرئيسية، كالجمعية الطبية الأمريكية، مشاركة الأطباء والممرضين في الإعدامات الاعتماد على طواقم غير مؤهلة سريرياً، مما يسبب فشلاً متكرراً في إيجاد الأوردة.
تدهور صحة الأوعية الدموية: تؤدي الأمراض المزمنة، أو السرطان، أو السجل السابق لتعاطي العقاقير عبر الحقن إلى صعوبة إيجاد أوردة صالحة، مما يدفع المنفذين لإحداث شقوق وثقوب مؤلمة في اليدين والأقدام والترقوة.
خلل الجرعات والتركيب: قد يتلقى السجين جرعات مخصصة القتل دون توقف أجهزته الحيوية فوراً بسبب عدم كفاءة تركيب الدواء أو الامتصاص غير الكامل في الدم.
انقضاء المهل القانونية: ينص البروتوكول على إتمام الإعدام خلال مهلة تنتهي غالباً بمنتصف الليل؛ وعند استمرار التعثر لعدة ساعات، يُلغى الإجراء رسمياً ويُعاد السجين إلى خليته.
تداعيات صحية وحوادث سابقة
تترك محاولات الإعدام الفاشلة أضراراً جسدية بالغة وصدمات نفسية حادة لدى السجناء بعد قضاء ساعات على سرير الموت.
ولم تكن حالة بايك الأولى من نوعها في الولايات المتحدة؛ إذ سبق أن شابت عمليات إعدام سجناء آخرين مشاكل مماثلة جراء صعوبة الوصول للأوردة وتغيب المختصين، ومنهم كينيث سميث وألان ميلر في ألاباما، إضافة إلى دويل هام الذي أُوقف إعدامه بعد تعرض مثانته للإصابة، وروميل بوم في أوهايو الذي تعرض لأكثر من مائة وخزة دون الوصول لنتيجة.
إرم نيوز



